برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
ومضة فكر

اقتصاد القوة والوفرة والحرية

نعم، إنه كل ذلك وزيادة، إنه اقتصاد المعرفة الذي تمثل المعرفة مادته الخام ومحركه الأهم، حيث لا يعترف بالحدود المكانية والزمانية ولا العلاقات السياسة، حتى جعل من المجتمعات والدول الضعيفة قوية وزاد القوية قوة على قوتها الاقتصادية، لاسيما تلك التي استطاعت أن تستثمر في رأس المال البشري «الفكري» وأصبحت مجتمعاتهم وعمال مصانعهم يستخدمون عقولهم أكثر من استخدام أيديهم.

وفي المقابل، فإن المتأمل لحال كثير من الدول يجد أنها لاتزال تعتمد على الاقتصاد التقليدي الذي يعاني من ندرة الموارد ويعيش تحت رحمة التقلبات والتحولات السياسية والاقتصادية، يكسب فيها ومنها الأقوى والأسبق.

ولذلك فقد أصبح من الأهمية بمكان، وحتى نستطيع المنافسة والبقاء في المقدمة التي حققناها بفعل الاقتصاد التقليدي الذي سيعاني ذات يوم من الندرة أو المنافسة التي لن تكون في مصلحته بلا شك التحول نحو اقتصاد المعرفة حيث الزيادة والنمو والوفرة مع الاستخدام والقوة مع التعليم والابتكار والإبداع والبحث العلمي والحرية في ظل أنظمة إدارية وبيئية تقنية معلوماتية داعمة.

إن بناء اقتصاد معرفي حقيقي وقوي يتطلب وجود عمال معرفة متعلمين ومهرة، ليصبح بمقدورهم ابتكار المعرفة وتطويرها وتطبيقها، وهذا يتطلب تطوير نظام التعليم والتدريب مع أهمية أدوار شركاء المعرفة وبما يتناسب وخطط التنمية الاقتصادية، كما يتطلب بنية تحتية معلوماتية تقنية متطورة تتسم بالجدة والحداثة والكفاءة قادرة على التواصل السريع والسهل والحصول على المعرفة وتبادلها ونشرها إلى جانب نظام حديث ومتطور للبحث العلمي والابتكار والإبداع، تشارك في بنائه مؤسسات التعليم بمستوياتها وأنواعها العالي والعام والفني، في ظل حوافز تدعم اقتصاد المعرفة وتحول المعرفة إلى منتجات اقتصادية.

معجب الزهراني

د.معجب الزهراني، تربوي واكاديمي سعودي، عمل مديراً لتعليم ينبع, ومستشاراً ومديراً لمركز التميز بتعليم جدة مهتم بالقيادة والتميز المؤسسي.

‫3 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق