برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 

«الهلال الشيعي» ينتفض

«الألف والنون» هو الرابط بين إيران ولبنان فقط، «والألف -الحرف ما قبل الأخير – وحرف الراء» تشترك فيه العراق مع إيران، إضافةً لجوار الجغرافيا، أرادت إيران فرض ولاية الفقيه على العراق ولبنان، من خلال أذرعها في هذين القطرين العربيين، وفعلت الأمر ذاته في سوريا واليمن، وما خفي أعظم.

في إيران وعدت الثورة سكان جنوب طهران الفقراء بنقلهم إلى شمال المدينة حيث الأثرياء والنبلاء، والآن مر أربعون عامًا وجنوب طهران يئن ساكنوه تحت وطأة الفقر والعوز والقمع، وحل محل أثرياء شمال طهران ونبلاؤها، أصحاب العمائم وكبار مسؤولي الحرس الثوري، كل وعود الثورة كانت بوارق خُلَّبِ.

تكررت المظاهرات والاعتصامات، وها هي اليوم تعود أكثر قوة وحشدًا عما سبق، الشعب الإيراني ملّ من الوعود الكاذبة، وضاقت به سبل العيش.

وفي العراق بعد احتلاله 2003 من أمريكا التي كان لها الدور الكبير في انهيار الدولة حتى أصبح العراق لقمةً سائغة في فم الجار الإيراني بمعاونة المؤمنين والمُقَدِّسين لولاية الفقيه، نوري المالكي وحزبه وغيره من بائعي العراق بثمنٍ بخس.

ضاق الشعب العراقي الشريف سنته وشيعته من الحالة التي وصل إليها فقرًا وعوزًا وهو من أغنى البلاد بخيراته وعقول أبنائه، وردد المتظاهرون في كل العراق: علمانية علمانية، لا شيعية ولا سنية.

أما لبنان بلد التنوير الصغير في مساحته الكبير بفنونه وثقافته وآدابه، كان تعدد الطوائف والإثنية سببًا لنبوغه وتفرده في العالم العربي، ثقافةً وسياحة وتنوعًا، لكن الحرب الأهلية كادت أن تقضي عليه وعلى فرادته التي تميز بها، هذه الحرب التي أفرزت ذراع إيران في لبنان، الحزب الشيطاني أخذ يتمدد حتى بات دولة داخل دولة وهيمن على المشهد اللبناني بدعم من إيران، كما هو اعتراف سيدهم «حسن»والإقرار بأن لبنان جزءًا من الجمهورية الخمينية.

ها هي المظاهرات والاعتصامات تجتاحه، لقد سئم اللبنانيون من السلطة السياسية برمتها لقناعتهم بأن قرارها في يد المخبوء بالضاحية.

السنة والشيعة في العالم العربي لن يكون لأي منهما موقع تحت الشمس، طالما الفكر الإحيائي هو الحلم الذي يسعيان لتحقيقه، السنة يريدون عودة الخلافة وأرباب هذا الحلم.

جماعة الإخوان المسلمين أسسها حسن البنا عام 1928 في أعقاب سقوط الخلافة المزعومة في «الباب العالي»، الآستانة، كذبة مع تكرارها صدقناها، ونسينا أو تناسينا أنه لولا كمال أتاتورك لما وصل أردوغان وحزبه للحكم، والشيعة بمظلوميتهم وأحزانهم «كربلاء» وزمان لطمهم «عاشوراء» كل ذلك لن يصمد أمام العقل المستنير وحكم الواقع.

الفريقان خارج التاريخ بهذا الفكر، التاريخ لا يعود للوراء، التاريخ لا يعبأ بمن يعيشون في الواقع الافتراضي.

الإسلام خاتم الأديان، جاء نبراسًا للإنسان الذي منحه الله العقل، مناط التكليف والتدبر والتفكير، وأمر بالعدل في حكم الإنسان للإنسان، إذا تحقق العدل فهذا حكم الله، وإذا انتفى كان حكم، الطاغوت، لم يحدد شكلًا بل ركز على الغاية، أحلام اليقظة والخرافة والأساطير أعداء العقل السوي.

اللهم انصر المتظاهرين في إيران والعراق ولبنان، وانصر الإسلام على بعض المسلمين.

مساعد العتيبي

مساعد بن محمد العتيبي، حاصل على درجة الماجستير في مكافحة الجريمة من جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية. تدرج في الوظائف الأمنية حتى صدر قرار بتعيينه مديرًا لشرطة محافظة الطائف. مثَّل بلاده في العديد من المؤتمرات على مستوى مجلس التعاون وعلى المستوى العربي، كما رأس وفد السعودية في الإنتربول بمدينة ليون بفرنسا. له العديد من المنشورات الصحفية وكتابات الرأي في عدد من الصحف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق