برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
رأينا

أحرار اليمن العربي

تحركت الشعوب العربية التي عانت الأمرين من الوجود الفارسي، وقررت التخلص من هذه التبعية المقذعة والعودة للحضن العربي بعد تجربة مريرة زرعتها الأيدي الخبيثة التي منحت إيران حق الانتشار والتمدد في أربع عواصم عربية، وكانت تسعى للتمدد أكثر لتسويق الثورة الوهمية وتدمير مكتسبات العرب.

تجربة العرب الخونة مع الوجود الإيراني عرتها الأيام وكشفتها قوافل المهجرين والسجون والقتل والتدمير، ولا شيء غير ذلك، فيما اتضحت الصورة الحقيقية للواقع العربي الذي سلم من هذا الطوفان الصفوي الباغي ووضح مدى الاستقرار والنماء والتطور في الدول التي رفضت الوجود الإيراني.

بدأت الانتفاضة في الدول التي سقطت سهوًا في بئر الخيانة، وبدأ الأحرار العرب في المظاهرات العلنية وبدأ أحرار العراق وسوريا ولبنان يرفضون ويهاجمون الوجود الإيراني بكل الصور، وسوف يكسبون الجولة ويعودون للحرية والعيش بكرامة قريبًا -إن شاء الله- وبقي شعب اليمن العربي الأبي يعاني الأمرين من الحوثيين الخونة الذين دربتهم وجهزتهم إيران للسيطرة على الشعب اليمني، فكانت المحصلة قتل الأبرياء وتهجير الفقراء وانتشار الأمراض والتخلف بكل صوره وضياع كل البنية التحتية، واتضحت الصورة تمامًا بأنه لن يحصل استقرار لليمن المغلوب على أمره مهما استمرت هذه الحروب وهذه النزعات الشيطانية.

أحرار اليمن العربي يحتاجون لانتفاضة مماثلة لما يجري في العراق، فالوجود الإيراني عبر رأس الأفعى «الحوثيين» لن تخرج البلاد من التشرد والفقر والأمراض بل ستقودهم للمزيد من التدمير والضياع والظلم، ولن يُخرج اليمن العربي من هذا الخندق إلا أبناؤه، فهم يعلمون تمامًا مدى ما يتعرضون له يوميًا من هذه العصابة التي ارتضت أذناب البقر والتبعية لإيران والتي سعت إيران لتحقيق أهدافها بالدم اليمني العربي، من خلال التمدد وتسويق ثورة عادت على المنطقة العربية، وحتى الشعب الإيراني بالويل والثبور والخسائر على الصعد كافة.

ننتظر انتفاضة يمنية عربية للتخلص من الكابوس الحوثي، ولن يخرج اليمن من أزمته إلا بالانتفاضة الداخلية التي ستحصل، سواء طال الأمد أم قصر.

صالح الحمادي

صالح بن ناصر الحمادي، دكتوراه آداب تخصص تاريخ عمل في سلك التعليم، مدير تحرير سابق في صحيفة الوطن، مسؤول تحرير جريدة الاقتصادية سابقاً في عسير، كاتب صحفي في عدد من الصحف السعودية، وعضو اللجنة الرئيسية لجائزة أبها، له عدد من الكتب أهمها ناحية عسير في العصر الجاهلي والعصر الإسلامي المبكر، وعلاقة الرسول صلى الله عليه وسلم ببلاد عسير ، السعوديون صقور الصحراء يغزون العالم ، المسافر في ثلاث أجزاء وكتاب فرسان من عسير .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق