برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 

مدينة التّقنية والرّيادة

أحدثكم – اليوم – عن معقلٍ وطني مدهش.. مَسْكون بالفعل والعمل وحافل بالابتكار والريادة.

هذا الصّرح الأكاديمي الأبهاوي الفنّي، استطاع أن يُسجل له وعَبر عمره الطويل والذي تجاوز الثلاثة عقود من الزمن، أن يمدّ الكيانات الحكومية والخاصة بالمزيد من الكوادر الفنية المؤهلة، وبرقم يستحق التقدير والإشادة والذي وصل إلى 17800 خريج في كامل الفروع والتخصصات.

وفي ثنايا زيارة الوفد الصّحفي – مؤخرًا – للكلية التقنية في أبها والذي تبنّاها وأعدّ جولتها جهاز الكلية الإعلامي والمشهود له بالأداء والحضور عبر النوافذ والمنصّات الإعلامية المختلفة، والتي ترْجَمت بدورها كل تفاصيل هذا الحراك اللافت والعمل الميداني المسؤول الذي تقوم عليه إدارة الكلية ومعها طواقمها التعليمية والتقنية والإدارية في فضاءات هذا الصّرح الفني المتفوّق.

وكانت المحطة الأولى لمراحل هذه الزيارة هي الالتقاء بعميد الكلية الحسين آل عثمان، مسجّلا أهمية الشراكة بين الإعلام والكلية والذي من خلالهما سيصل الصوت إلى كل شرائح المجتمع، وكذلك رفع الكفاءة والإنتاجية لأبنائنا المتدربين والتي ستزيد من صقل مواهبهم وتطوير قدراتهم لدفع عملية التنمية في السوق السعودي.

أعقبها الجولة الميدانية للأقسام التقنية في تخصصات السيارات والميكانيكا والكهرباء والتقنية المدنية والمعمارية ومشاهدة التدريب الفِعلي عبر المعامل والورش والقاعات التدريبية، والالتقاء بالمتدربين والاستماع لشرح المدربين.

وانتهت الجولة بعرض فيلم وثائقي، يحكي مسيرة المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني وبرامجها وتخصصاتها ومبادراتها التي أقامتها الكلية لمواكبة «رؤية 2030» والتعريج بعرض موجز عن إنجازات هذا المعقل الأكاديمي بكامل تخصصاته والبالغ 14 تخصصًا.

في حين وصل عدد المتدربين المستمرين لـ4284 متدربًا و298 متدربًا في مرحلة البكالوريوس، وتم كذلك عرض للجوائز الدولية ومركز الموهوبين التقنيين وغيرها من المناشط الخارجية التي تعمل عليها أجهزة الكلية على مدار العام.

وفي نهاية الجولة، أجاب قائد هذا العمل عن أسئلة الإعلاميين بحضور نائب التدريب التقني والمهني بمنطقة عسير، أحمد آل مريع ووكلاء الكلية ورؤساء الأقسام وعدد من المدربين والأقسام المساندة.

في الختام، يجب أن نسلّم بجهود رجالات هذه القلاع الوطنية المتجاوزة والتي انطلقت بواكيرها الأولى قبل خمسة عقود مضت – على مستوى الوطن – من خلال معاهدها المهنية مرورًا بالثانويات الصناعية، حتى استقرت هذه الرحلة التعليمية إلى مدن أكاديمية كبرى تضم في ردهاتها الآلاف من المتدربين والمتدربات، جميعهم يحلمون إلى شراكة حقيقية مع المؤسسات الحكومية والخاصة باستثمار هذه الثروات البشرية والاتجاه بها إلى سوق العمل في بلادنا واحتواء هذه الطاقات والإمكانات باستحداث مركز للتوظيف.

يُعنى بالتنسيق بين الكليات وبقية قطاعات الدولة الرسميّة منها والخاصة والعمل على توطينهم وتشغيلهم خصوصًا والوطن برؤيته الجديدة متّجه نحو التنوّع في البدائل ومناشط الدّخولات، وفي طليعتها تطويع هذه الكوادر البشرية المدرَّبة والجاهزة باقتحام الشركات والمدن الصناعية والمهنية والمكتظة بالمهن الأجنبية الهابطة وغير المؤهلة.

علي العكاسي

علي حسن بن مسلّط العكاسي، أديب وكاتب صحفي، شارك في الإدارة والتحرير والكتابة في العديد من الصحف والمجلات الورقية والإلكترونية منها الندوة والمدينة والبلاد واقرأ والرياضية والمواطن، عضو إعلامي بنادي أبها الأدبي والعديد من المجالس التعليمية والثقافية، له حضور في بعض القنوات المرئية والإذاعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق