اَراء سعودية
نحو الهدف

والشرطي أيضًا!

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

في مقالة الأسبوع الماضي تم التطرق لبعض التحديات التي تواجه جندي المرور في عمله ونقص الخبرة والمعرفة والتدريب والتأهيل المناسب للعمل الميداني ومواجهة الجمهور والتعامل معهم، وكيف أن على إداراتهم إيجاد الحلول لتلك التحديات.

نبهني بعض من قرأ المقالة إلى أن جنديًا آخر يحتاج لنفس الأمر وأكثر، وهو الشرطي الذي يعمل على قضايا جنائية وجرائم مختلفة، حيث إن عملهم أكثر حساسية وأنهم يواجهون تحديات أكثر ومواقف أكثر صعوبة من جندي المرور، فهم يواجهون قضايا القتل والسرقة والمخدرات وأكثر من ذلك، ويواجهون مجرمين خطيرين أيضًا.

مثل هذا العمل يحتاج إلى إمكانات خاصة وقدرة على التعامل معها وهو ما قد يحتاج البعض منهم إليه نظرًا لقلة خبرتهم أو نقص التدريب لديهم، أو ربما لأن الظروف قد أجبرت رؤساءهم على أن يزجوا بهم في ميدان العمل قبل اكتمال تأهيلهم المهني، فأحدهم يحكي لي كيف أن أحد رجال الشرطة قد كان على وشك أن يمحي آثار البصمات من على سيارة مسروقة بمحاولته التحقيق في موقع السرقة قبل أن يأتي المختصون بالبصمات ويعاينوا الموقع ويأخذوا البصمات!.

مثل هذا الشرطي يخاطر بحياته من أجلنا ويحرسنا والوطن ليل نهار ولديهم حياتهم الاجتماعية الخاصة بهم، كما أي فرد من أبناء هذا الوطن، يبذلون الكثير من وقتهم وجهدهم وأرواحهم، وفي الوقت نفسه عليهم مسؤوليات جسام يجب أن يعوها ويعيها المسؤولون عنهم، فعندما توكل لهم هذه المهام فإن هناك حدًا أدنى من الإمكانيات المعرفية والمهارية يجب أن تتوفر فيهم، ويجب أن يكون لديهم الوعي الكامل بأن أي خلل في عملهم قد يؤدي إلى ما قد لا تحمد عقباه.

كل الشكر والتقدير لجنودنا الأشاوس في كل مكان على الأرض وفي البحر وفي الجو فهم يقومون بعمل عظيم جدًا، ويستحقون منا دومًا الاحترام والتقدير وأن نراعي دورهم واحتياجاتهم وإمكانياتهم.

حسين الحكمي

حسين بن محمد الحكمي، أستاذ الخدمة الاجتماعية المساعد بكلية الآداب بجامعة الملك سعود، دكتوراه في الفلسفة تخصص الخدمة الاجتماعية من المملكة المتحدة، وكيل كلية الآداب للتطوير والجودة بجامعة الملك سعود ، عمل في إدارة الأنشطة الطلابية بعمادة شؤون الطلاب بجامعة الملك سعود وأشرف ونظم العديد من الأنشطة الطلابية (اجتماعية وثقافية ومسرحية)، قدم العديد من الدورات التدريبية وورش العمل والمحاضرات المتخصصة في الخدمة الاجتماعية وأيضا المتعلقة بتنظيم الأنشطة والفعاليات، تطوير الشخصية، كما شارك في عدد من الدراسات والبحوث الاجتماعية، وقدم عدداً من البحوث وأوراق العمل التخصصية.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق