برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
شُهب

يا وزير الثقافة.. مكتبات الأحساء تئن

«الأحساء» منطقة الماء والنخيل وأغنيات العيون العذبة، «الأحساء» أرض التاريخ والحضارات والتسامح، وهي المنطقة التي تحتضن واحة حياة تاريخية سُجلت كموقع تراثي عالمي في اليونسكو.

كانت «الأحساء» محطتي الأولى في جولتي الشخصية بروايتي، فزرت مكتبة الهفوف العامة والتي تخدم الهفوف والمبرز والقرى التابعة لها، وكم كانت صدمتي التي أطفأت فرحتي فقد كنت أمام مبنى متهالك، بلا نبات في مدخله ولا ساحاته، إضاءات ضعيفة، تألمت كثيرًا، والتقيت المدير وبعض الموظفين الذين رحبوا بقدومي، والمفارقة أن الملامح بشوشة وباسمة، ولكن المكان غير جمالي، بعد ذلك مررت بأقسام المكتبة وكانت مرتبة، أهديتهم كتبي، وخرجت وأنا أتألم لحال المبنى.

اتجهت لمكتبة العيون، وأوصلتني الخريطة إلى المكتبة التي تقع في مكان منزوٍ، وأعتقد أن الفساد هو الذي جعلها في هذا المكان، أزعجني قاع الباب الذي أكله الصدأ، وهذا يمنح تلوثًا بصريًا، وتقدمت بخطواتي، ووقعت عيناي على نخيلات صغيرة وأزهار ملونة وهنا ارتاحت نفسي، وصعدت المبنى، المبني مريح ونظيف، والمدخل مرتب ومنظم وهذا يجعل القادم يشعر بالارتياح، ولكن أوجعني الفساد الذي يطل من أسقف القاعات، حيث تساقطت قطع من السقف ونزل المطر على الكتب، وحاول موظفو المكتبة حمايتها بوضع أكياس بلاستيكية سوداء عليها، كان وضعًا بدائيًا للأسف ولكن ليس لديهم حل آخر، وأخبروني أنهم خاطبوا الوزارة مرات، وأنا أصدقهم، ولكن لا مجيب.

مسرح المكتبة مريح في أجوائه، أهديتهم نسخ إصداراتي، كان غياب المرأة مؤثرًا في كلا المكتبتين.

يا وزير الثقافة، مكتبات الأحساء ليست على ما يرام، آمل في تحرك سريع جدًا لمكتبات الأحساء، وهذا التحرك يشمل ترميمها، وإزالة الأتربة عنها، وطلاءها، وتحسين إضاءاتها، وتجديد أثاثها وتعليق لوحات بين ممراتها، وتزويدها بشاشات عرض تلفازية كبيرة، وتجميل الشوارع التي تطل عليها حتى تجذب الكتاب والمجتمع، فتشتعل فيها أنشطة وورش ثقافية تمتزج بالموسيقى والجماليات البصرية، فالأحساء تستحق، وأهلها الكرام الطيبون يستحقون مكتبات جمالية مزهرة في ضوء «رؤية 2030»، وقبل وبعد أحب الأحساء وأهلها المفعمين بحب الحياة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق