برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
Ticket

المبادرات والبحث عن الشهرة

بعد أن أطلق سمو أمير منطقة عسير الأمير تركي بن طلال بن عبدالعزيز، عددًا من المبادرات المميزة خلال الفترة الماضية في المنطقة، وأتاح الفرصة للجديد والمميز من الأفكار والمبادرات، ظهر عدد كبير من الأشخاص بأفكار ومبادرات متباينة، منهم من عرضها على وسائل التواصل لرؤية ردود الأفعال عليها وتقبل المجتمع لها، ومنهم من قام بعرضها على هيئة تطوير عسير الجهة قامت بتبني مثل هذه الأفكار.

وفي الواقع أن بعض هذه المبادرات كان مميزًا ويستحق التنفيذ، إلا أن جزءًا كبيرًا منها كان يفتقر لأساسيات المبادرة النوعية التي يمكن تنفيذها على أرض الواقع وتقبل فكرتها، كما كان هدف بعض المتقدمين بهذه الأفكار الظهور الإعلامي وحسب، وهنا تغيب القيمة المطلوبة لما قدموه، لأن التركيز سيكون على كيفية إظهار الاسم بدلا من إظهار الفكرة.

وربما غاب عن أذهان الكثيرين أن ثمة أسسًا وتفاصيل يجب أن يكون الفرد مطلعًا عليها قبل أن يتبنى مبادرة ما أو يكون مبادرًا.

فالتعريف المبسط للمبادرة النوعية هي الفكرة الإبداعية التي تحمل في مضمونها تغييرًا للوضع الحالي في جانب ما أو معالجة مشكلة قائمة، وذلك بأسلوب علمي ينشر ويعزز مفهوم الأداء النوعي.

ومن الشروط التي يجب أن يأخذها الشخص المبادر أو الجهة المبادرة بعين الاعتبار، هو دراسة المبادرة من حيث قيمتها النوعية والمجتمعية وحجم المستفيدين وتقبلهم وإمكانية تطبيقها، ومناسبتها للبيئة التي ستنفذ فيها، واستمراريتها، بالإضافة إلى أثرها الإيجابي وتكلفتها المادية والدوافع خلف تبنيها، فمن المهم ألا يكون دافع المبادر هو الظهور والشهرة أو الإساءة لفئة ما أو تحقيق مصلحة فردية وحسب.

ومن المهم ألا تكون المبادرة مكررة ويمكن التأكد من خلال البحث حول المبادرات السابقة في نفس الجهة أو الجهات المشابهة للجهة التي سيتقدم إليها الفرد بمبادرته، ومن الضروري كذلك ألا تكون محدودة الفائدة، وأن تكون آلية تنفيذها واضحة وخاضعة لدراسة مسبقة أو تصور معين.

ويجب أن يكون للمبادر هدف محدد ومدة زمنية للتنفيذ وأن يتقبل وجود المنافسة، فعلى الرغم من اتساع مجالات المبادرات التطويرية التي يمكن أن يطرحها الفرد إلا أن المنافسة تتسيد الموقف، خاصة إن كانت الأفكار متقاربة أو المجالات محددة.

وفي نهاية الأمر، من الإيجابية أن يمتلك الإنسان حس المبادرة والشعور بأهمية دوره كفرد في المجتمع يمكن أن يحسن أو يعدل أو يحل مشكلة أو يستحدث شيئًا مميزًا، لكن لابد أن يكون لهذا الأمر خطى واضحة يسير المبادر عليها حتى يصل إلى تنفيذ فكرته بصورة صحيحة وبالتالي الإسهام في إفادة أو تغيير مجتمعه.

تغريد العلكمي

تغريد محمد العلكمي، كاتبة وصحفية وقاصة، بكالوريوس صحافة وإعلام - كلية الآداب والعلوم الإنسانية - جامعة جازان، عملت في صحيفة الوطن لمدة 8 سنوات، ومارست الكتابة الصحفية في عدد من الصحف، صدرت لها مجموعة قصصية بعنوان «شتاء آخر» عن نادي أبها الأدبي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق