برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 

أنا لست كافرة.. أنا صوفية

بادرت إحدى الأخوات دفاعًا عن نفسها من الاتهامات التكفيرية التي انهالت عليها في تلك الجلسة التي جمعتها بصديقاتها، وسخريتهن لما تمارسه في ذكرها والآلية التي تتبعها، وأن ما تقوم به بدعة بل كفر يخرجها من الإسلام.

حاولت تلك «الكافرة»! الشرح لهن أسباب حبها لساعات الذكر الطويلة في الاستغفار والتسبيح والصلاة على رسول الله محمد -صلى الله عليه وسلم- والتكرار والإعداد وخلوتها وجلسات الذكر التي تقيمها كل جمعة مع محبي الصلاة على الرسول والاستغفار، إنها تجد فيها راحتها وروحانيتها وتشبع حبها لله ورسوله وتستمد قوتها مما تقوم به، وأنهت حوارها تاركة الجلوس معهن «أنا لست كافرة أنا صوفية».

انتشر التصوف في العالم الإسلامي في القرن الثالث الهجري كنزعات فردية تدعو الى الزهد وشدة العبادة، ثم تطورت تلك النزعات بعد ذلك حتى صارت طرقًا متنوعة معروفة باسم الطرق الصوفية.

التاريخ الإسلامي زاخر بأسماء علماء مسلمين انتسبوا للتصوف، منهم: النووي والرومي، ومن القادة عمر المختار، ولقد نتج عن كثرة دخول كثير من غير المتعلمين والجهلة في طرق التصوف إلى ممارسات خاطئة عرفها في بداية القرن الماضي للهجوم، باعتبارها ممثلًا للثقافة الدينية التي تنشر الخرافات التي جعلت الآن الكثير يتهم متبعي التصوف بالخروج عن الطريق الصواب في الدين، حتى وإن كان ذلك المتصوف خالي تصوفه من تلك الخرافات التي طبعت مؤخرًا على التصوف.

لقد تنازع الناس في الصوفي واختلفوا، وبعضهم اتهم بالبدعة والكفر، ولا يحق لنا أن نكفر أي طرق، أو نسيئ ونهاجم أي إنسان بسبب معتقده وطرقه، إن الدين معاملة، ولكل فرد طرقه في عبادته، لا ينقصه ولا يزيدنا أفضل منه في عدم اتباعه.

شقراء بنت ناصر

شقراء ناصر , جامعة جدة , مستشارة تطوير موارد بشرية وبرامج مسؤولية اجتماعية , صاحبة عدة مبادرات اجتماعية منها جمعية الأيادي الحرفية الخيرية و طاهية , حصلت على العديد من شهادات الشكر والتقدير منها أمارة منطقة مكة المكرمة و محافظة جدة , كتبت في عدد من الصحف الورقية منها المدينة والبلاد , لها اصدار مطبوع باسم صمود امرأة.

‫2 تعليقات

  1. مقال رائع اسأل الله الهداية للجميع والبعد عما يدخل الشقاق بين عباده

اترك رداً على احمد العامودي إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق