برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 

كتاب «متعة القراءة» يشاركك التفكير

كتاب «متعة القراءة» للكاتب الفرنسي الساخر دانيال بناك، الحائز على جائزة رينودو الأدبية عام 2007 عن كتابه «حزن مدرسي».

في كتاب «متعة القراءة» تتجلى الروح الساخرة لدانيال، وبأسلوب مشاكس تشعر فيه أنه يحاورك أكثر مما يعلمك أو يقول لك، يطرح عليك التساؤلات وكأنه يمنحك فرصة لمشاركته قبل أن يسخر من إجابتك، وربما يتمادى ليكيل لك الشتائم!.

يوشوش لك بذاكرة بعيدة «.. لقد كانت القراءة حينذاك فعل تمرد، فإضافة إلى اكتشاف الرواية كانت هناك الإثارة التي يولدها عدم الخضوع لإدارة الأهل، روعة مضاعفة! آه، يا لذكرى ساعات القراءة تلك التي كنا نختلسها، متخفين تحت اللحاف، على ضوء المصباح اليدوي»، أظن هذا المقطع صعب تصوره إلى حد ما للجيل الحالي، إلا إذا ربطته بالأسرار الصغيرة التي يلتقطونها خلسة في ظروف مشابهة، لكن ذلك يستلزم أن تقرّب لهم الصورة باستبدال كلمة الكتاب بالهواتف الذكية.

يستشهد «دانيال» بهذا الكتاب بقول باسكال «.. ورغم احتجاجات الأستاذ، باللون الأحمر، بأن هذه التسمية ليست دقيقة، وأنه يجب التكلم عن رواية، عن مقالة، عن مجموعة قصصية، عن ديوان شعر، وأن كلمة كتاب في حد ذاتها، كونها قادرة على الدلالة على كل شيء، فأنها ليست دقيقة إطلاقًا، فدليل الهاتف كتاب، ومثله القاموس ودليل السياحة وألبوم الطوابع وكتاب الحسابات».

الكتاب ممتع جدًا وسلس، ويناقش بعمق طريف مسألة القراءة كفعل ممتع، لكنه يرفض بنفس الوقت الفعل «اقرأ»!، يفاجئك «لقد فتح الجرف الصخري للصفحة 48 هوة تحت مسار سفينة قراراته، وها هو الكتاب يشده نحو الأسفل.. فيغرقان معًا»، كتاب متعة القراءة يجعلك ترى الكتاب أكثر من مجرد صفحات ورقية!.

فهيد العديم

بكالوريوس اجتماع، صدر له كتابان "أشلاء أخري" و "الحقيقة وحيدة في الكازينو"، كتب في عدد من الصحف الورقية منها الشرق ومكة والوطن والرياض.

تعليق واحد

  1. مختاراتك اكثر من رائعة استاذ فهيد ، بارك الله فيك وفي قلمك

اترك رداً على عدنان احمد الحاجي إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق