اَراء سعودية
نحو الهدف

التعصب الرياضي

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

ليست أول مرة ولن تكون الأخيرة عندما ينتشر ما يمكن أن نصنفه بالتعصب الرياضي، مع كل بطولة ومع كل تنافس يظهر لنا هذا المصطلح والتعبير بين الجماهير على اختلاف ميولها.

في العام قبل الماضي أقام مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني ورشة عمل حول التعصب الرياضي، وكان هناك شبه إجماع على أن وسائل الإعلام هي عنصر أساس في تغذية هذا التعصب وتأجيج الرأي العام وإشعال فتيل العصبية بين الأطراف، يظهر ذلك جليًا عند التحيز لطرف أو تغليب مصلحة فردية أو شخصية أو الميول على حساب المصلحة العامة وأمان المجتمع وتغذية الحس الوطني.

وفي بحث بعنوان شبكات التواصل الاجتماعي والتعصب الرياضي خرج فيه الباحث أحمد موكل بعدد من التوصيات.

كانت أول توصية «تكثيف البرامج وحملات التوعية بضرر التعصب الرياضي من قبل المؤسسات والهيئات ذات العلاقة بالإعلام والشباب»، أكثر الجهات ذات العلاقة هي البرامج الرياضية والمؤسسات التعليمية والترفيهية، وخلال الأيام الماضية شاهدنا ارتفاعًا في حدة الصراع داخل هذه المؤسسات من قبل أفراد ينتسبون إليها يقومون من حيث يعلمون أو لا يعلمون بالعمل على تغذية التعصب وتأجيجه، ما قد يتسبب في التأثير على اللحمة الوطنية والسلم الاجتماعي.

توصية أخرى كانت «تفعيل الجوانب القانونية وتطبيقها سواء وخصوصًا نظام مكافحة الجرائم المعلوماتية ونظام النشر الإلكترونية»، تفعيل هذه القوانين تجاه كل من يتسبب في إشعال التعصب الممقوت رياضيًا وشق صف اللحمة سيؤدي لجعل كل من يقوم بذلك يراجع نفسه قبل طرح أي رأي أو نشر أي مادة إعلامية.

من أبرز التوصيات تركيز الباحث على الجانب الإعلامي وتأكيده على أن تقوم المؤسسات الإعلامية والأفراد العاملون فيها على عدة نقاط: عدم تجييش الرأي العام، البعد عن القضايا التي تثير التعصب في الوسط الرياضي، التركيز على القضايا التي تكرس مفهوم الروح الرياضية، الارتقاء بمستوى الحوار والكتابة، والالتزام بالمبادئ المهنية القائمة على الموضوعية والمصداقية.

الكل ينادي بنبذ التعصب الرياضي الواقع أن قلة فقط من يفهمون معناه، فهناك من يتولون المسؤولية ويتم وضعهم في منصات وأماكن مواجهة الجمهور وينادون بنبذ التعصب وهم من أكثر من يؤججه ويدعمه بسبب جهلهم وقلة وعيهم.

حسين الحكمي

حسين بن محمد الحكمي، أستاذ الخدمة الاجتماعية المساعد بكلية الآداب بجامعة الملك سعود، دكتوراه في الفلسفة تخصص الخدمة الاجتماعية من المملكة المتحدة، وكيل كلية الآداب للتطوير والجودة بجامعة الملك سعود ، عمل في إدارة الأنشطة الطلابية بعمادة شؤون الطلاب بجامعة الملك سعود وأشرف ونظم العديد من الأنشطة الطلابية (اجتماعية وثقافية ومسرحية)، قدم العديد من الدورات التدريبية وورش العمل والمحاضرات المتخصصة في الخدمة الاجتماعية وأيضا المتعلقة بتنظيم الأنشطة والفعاليات، تطوير الشخصية، كما شارك في عدد من الدراسات والبحوث الاجتماعية، وقدم عدداً من البحوث وأوراق العمل التخصصية.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق