برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
إضاءة

في رحاب حوار

هاتفتني إحدى الصديقات وهي في حالة عدم رضى من إنجازها ، تبادلنا الحديث وكانت مدركةٌ بأنها تفتقد حُسن إدارة الوقت كي تستطيع الإنجاز، صوتها كان ذابل يشوبه شيء من الإحباط وشيئ من القلق على غير العادة. تبادلنا الحديث في طريقة تنظيم الجداول وكيف يمكن الالتزام والعمل باستمرار لتحويل الخطوات إلى خطط وعادات، إذ أننا ندرك ضرورة وجود “رغبة ” التي لابد أن تتسم بالاشتعال، حيث أن الرغبة وحدها كموقد من غير وقود لن تأتي بثمارها، بينما “المشتعلة” ستجعل من الفرد يقظاً وهو نائم، ستجعله على قيد تحقيق الانجاز كما ذكر ابراهيم فقيه في أحد كتبه.

حالة عدم الرضا التي تسللت إلى صديقتي منذ ثلاث أشهر تقريباً، وهي محاولة الانجاز ولكنها شائكة الشعور، فكانت تستشير بعض قريناتها اللواتي يشعرنها بالحيرة، ويحدثونها عن تجاربهم مفضلين لها أن تستمر على ماهي عليه دون إقحام نفسها في ضغوطات جديدة، بينما كانت صديقتي تجد أن الاستمرار على ما هي عليه من روتين دون انجاز فعلي سيقودها لحالة من الكآبة، فيعودون ويبررون لها بأن محاولة الانجاز في ضوء كثير من الظروف التي تمر بها المرأة هي محاولة الحياة في حالة قلق دائم.

من هنا أدركنا أن نقاط القوة لديها هي نقاط الضعف لديهم، إذ أنها أدركْت بأن مفهومهم لذواتهم يختلف عن مفهومها لذاتها ومن هنا اتفقتُ معها على الانطلاق، ولابد عليها أن تُفصل فصول أهدافها وتبوب أبوابها وتبدأ دون التفكير في التوقف، مستخدمة التعزيز الإيجابي بعيداً عن الملل وأي سلبيات قد تحبط مشروعها في الحياة.

كثيرٌ من الأهداف وكثيرة هي الأقوال والأفعال التي لا تُنجز إلا في حالة حسم بين الذات والاصرار على تحقيقها، حينها سينجز الفرد إذا كان انطلاقه يأتي من ذاته وإليها، الحلم وحده لا يكفي، والآخرين لن يَزودُونَنا بالوقود الذي يشعل جذوة الحياة، لذا ينبغي أن نعمل بشغف وحب دون توقف، وحينما نتوقف سينتهي الطريق بلا مُحال.

رأي : الهنوف القحطاني

a.alqhtani@saudiopinion.org

الهنوف القحطاني

الهنوف سعد مبارك القحطاني.، كاتبة ومترجمة ساهمت في العديد من الصحف المحلية والعربية , حاصلة على الدبلوم العالي في التربية ، مدربة لغة انجليزية تحت اشراف المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني .

‫4 تعليقات

  1. جميلة لغة الطرح في مقالكِ .. أ / الهنوف
    والممتع ماتحتوية مفردات حواركِ مع زميلتك ذا الشأن في المقال
    نعم سيدتي الكاتبة .. من يحسن أدارة الوقت في رزنامتة مع الحياة ..
    لن يحتار مع االأيجابيات في العمل وعجلة الحلول ع أرض الواقع ..
    وسوف يجد مخرج لمصاعب الحياة وأهمها كبح الملل والضعف تجاة تلمس السعادة ..
    كم من وقت يفتقد ويذهب كأدراج الريح لم نضع حد لهدر قيمتة معنا ولصالحنا ..
    حتى بضع دقائق تهدر سوف يأتي من بعدها هدر ساعات وايام ..
    وربما شهور وسنوات ممله وفاقدة لذة الأيجابية ..
    في ميلاد انسان ودفتر منجازاتة مع مجتمع ودراسة وعمل ..
    ويبدا معول الوهن يقتص منك لذة الحياة من مرض مزماً ونفسي كذلك ..
    وأدمان على الأتكالية وأنتظار الأستعانة قوة السعادة الزائفة . من الأخرين ؟!
    مع كلمة حض وفرصة ممكن تأتي صدف وصدفة ؟!
    الوقت له ثمن مادي ومعنوي وحتى ديني ومعرفي وتنموي ؟
    من خلال تميزنا في أدارة الوقت لن يكون الفشل قريب منا ..
    ولن يصادفنا الإخفاق ونحن نثمن ونقدر قيمة الوقت ..
    لهذا نلمس قوة الوقت في المنافسات الرياضية والتطور التقني والصناعي ..
    لدى الأخرين في أمم تعرف بحق نعمة الوقت وأدارة الوقت ..
    وحتى مع تلقف النجاحات وفرص نشرها وأستثمارها بعقلانية ..
    جميل أن نوظف الوقت لصالح سعادتنا الخاصة والعامة ..
    وممتع أن نجد أنفسنا نستثمر في الوقت مع طموح ونجاح مع علاقتنا الشخصية ..
    كم من أب لا يوظف قيمة الوقت لصالح أسرتة
    وكذلك مسؤول لصالح مواطنيين كثر هم بحاجة لدقائق معه للحلول ؟
    ولا ننسى الوقت وقت يكون الفيصل لسعادة زوجة أبن صديق مريض ؟
    سوف يكون تنمية إنسانية بمهنية وحترافية ..
    تحية لكِ ولصديقتكِ ولك إنسان ..
    له إيجابية مع تثمين الوقت وأدارة الوقت للأتجاة الصح والسليم والصحي مع الحياة

  2. سأعلق عَلى مقالك الجميل من منظور آخر قال الرسول صلى الله عليه وسلم في مفهوم الحديث حق المسلم على المسلم ست وذكر منها انه اذا استنصحك عليك ان تسدي له النصيحه فمن رحمه الله بصديقتك انه سيرهاا لمهاتفتككك لتوجهيها وتساعديها على ترتيب ماتبعثر من وقتها ومن فضله عليها
    انه قادها لقريناتها قبل أن تستشيرك
    لتعلم كم هي محظوظه بمعرفتك
    💗💗💗💗

  3. و لتعلمي انني ومن بعد تلك المكالمة كانت وما زالت كلماتك محفوره في ذاكرتي .. نصائحك وحوارك والاخذ والعطاء في سبيل ارشادي لطريق ازدهاري و
    الى الان وانا استعيد تلك المحادثه عند قرائتي هذه المقاله واطلع عليها وكأنك تخاطبيني من جديد ..
    ابدعتي في الكتابة كعادتك عزيزتي ..
    ممتنة لتلك السنه وللحياة لانها منحتني معرفتك 💜💜

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق