برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
بيادر

العاملة السعودية المنزلية !

أربعة وزراء تعاملوا مع ملف المملكة الشائك حول الاستقدام، وغادروا دون وضع نقطة واحدة على حروف القضية المختلفة شكلاً ومضموناً عن دول الجوار كقياس شرعي ومنطقي.

أربعة وزراء اداروا وزارة العمل خلال السنوات الثمان الماضية قرأوا وتابعوا وناقشوا تلك القضية التي وصفها البعض بـ”أم المعرك” وفي الأخير غادروا وتركوا المواطن السعودي يواجه قدره المحتوم مع مكاتب استقدام كالمنشار تأكل “رايح جاي” وترفع السعر كما تشاء و”تُكحل” تعاملها بمواعيد “عرقوبية” تبدأ بحلاوة اللسان، والوفاء بإحضار ” العاملة المنزلية” خلال ثلاثة أشهر وتنتهي بـ”مرمطة” وفلسفة على مدى ثمانية أشهر كحد متوسط .

لم يستطع وزيراً واحداَ مساواتنا في الإجراءات مع دول الجوار، ولم يستطع وزيراً واحداً عمل دراسة عبر مكاتب التسول المتمددة بطول البلاد وعرضها عن إمكانية تحويل مسار المواطنة السعودية التي تمارس الشحاتة أمام الجوامع، وفي الأسواق، إلى عاملة منزلية بشروط وضوابط تضمن لها الحياة الكريمة بدلاً من مشقة وذل السؤال.

بالمنطق والعقل، وبدراسة اقتصادية لو قامت كل سعودية محتاجة بالاتفاق على العمل ثمان ساعات في أربعة منازل في نفس الحي بمعدل ساعتين يومياً في كل منزل، على أن تحصل على “مرتب” ستة ألاف ريال شهرياً، فكم عاملة منزلية سعودية تستطيع القيام بذلك؟ وكم عاملة منزلية أجنبية ستغادر مقابل ذلك؟ وكم سيدة سعودية سنجنبها ذُل السؤال ونحولها هي وأسرتها من حياة العوز إلى أسرة منتجة قادرة على كسب لقمة العيش من “عرق الجبين” ؟

المواطنة السعودية خاضت التجربة الميدانية في عدة مجالات ونجحت، وبالإمكان نجاحها في هذا المجال وفق ضوابط دقيقة، وعندها سنوقف نزيف “مساند” ونغلق الباب على الدول التي استغلت حاجتنا بشكل بشع، ونحمي الوطن من مخاطر ساطور وسكاكين وشعوذة الفكر الذي تجلبه العاملة المنزلية الأجنبية .

رأي : صالح الحمادي

s.alhmadi@saudiopinion.org

صالح الحمادي

صالح بن ناصر الحمادي، دكتوراه آداب تخصص تاريخ عمل في سلك التعليم، مدير تحرير سابق في صحيفة الوطن، مسؤول تحرير جريدة الاقتصادية سابقاً في عسير، كاتب صحفي في عدد من الصحف السعودية، وعضو اللجنة الرئيسية لجائزة أبها، له عدد من الكتب أهمها ناحية عسير في العصر الجاهلي والعصر الإسلامي المبكر، وعلاقة الرسول صلى الله عليه وسلم ببلاد عسير ، السعوديون صقور الصحراء يغزون العالم ، المسافر في ثلاث أجزاء وكتاب فرسان من عسير .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق