برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
بصمة

قضية رهف .. فقاعة سياسية

كثرت الكتابة عن قضية رهف الأسابيع الماضية وخاصة في وسائط التواصل الاجتماعي “تويتر” والكثير من السيدات لم تكن من المؤيدات لهروب “رهف” من وطنها وأهلها واللجوء الى كندا .

لن أدخل في التفاصيل الدقيقة لقضية رهف وأسبابها والتي تُعدُ قضية اُسرية بحتة لا دخل للدولة فيها ولا أي جهة، حيث أن هروب رهف الذي تراه بأنه الطريق الصحيح الى تصحيح وضعها مع أسرتها، يراه الكثير من جنسها العكس، فمن شاهد مقابلة التلفزيون الكندي وهي تتحدث باللغة العربية وتقول “أنها تحاول استيعاب ماحدث وأن حياتها كانت في خطر واصبحت تشعر بالأمان” وتقول “أنها أصبحت حرة و قادرة على الزواج من الشخص الذي تختاره” وتقول “أنها في بلدها لا تستطيع أن تتوظف دون موافقة ولي أمرها….” من خلال قراءة حديثها نجد بأن مشكلتها عائلية بحتة ولو أنها استعانت بأي من الجهات المختصة لمعالجة مشكلتها لربما وجدت العون والمساعدة، إلا أنها كانت تبحث عن الضجة الإعلامية بهروبها لتصبح من أبطال ومشاهير مواقع التواصل الاجتماعي، وربما هذا الأمر قد يفقدها الشيء الكثير إذ أنها اتجهت للمكان الخطأ من وجهة نظري، حيث أن كندا تحاول عن طريق قضية “رهف” وأمثالها للضغط على المملكة بسبب القطيعة السياسية وذلك بإجراء المقابلات التلفزيونية ومَحورة الحديث لما يريدون التحدث عنه، كما أن استقبال رهف جاء رسمياً في المطار الكندي عن طريق وزيرة الخارجية، إلا أن المملكة بتعقلها المعتاد، وعدم التسرع في عمل الاجراء المضاد، تدرك أن مثل هذه القضايا إنما هي فقاعة سياسية ما تلبث أن تنتهي، إذ أن المملكة بثقلها السياسي وعمقها الاستراتيجي لن يؤثر عليها هروب فتاة أو بعض الفتيات أو لجوء البعض لأي دولة، فالمواطن الصالح هو من  يستحق العيش على تراب هذه الأرض، أما من يرى أن في تطبيق الشرع وسن القوانين التي يراها ولي الأمر مصلحة للجميع أنها ضد هواه وتفكيره فهذا يحتاج الى علاج ولا يمكن له أن يتعايش ضمن نسيجنا الاجتماعي .

عموماً قضية “رهف” ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، حيث أن القضايا الأسرية كثيرة جداً، وحدوث مثل هذه القضية لا يجب أن نعاتب الدولة عليها أو نشعرها بالتقصير ابداً، هذه قضايا فردية ولا يمكن أن نحمل الدولة أي مسؤولية في هروب فتاة تعاني من العنف الأسري .

وختاماً نتمنى أن ترجع “رهف” إلى حضن والديها، وأود أن أنبه على أرباب الأسر المحافظة على أبنائها من المؤثرات الخارجية التي قد تصل إليهم من خلال وسائط التواصل الاجتماعي أو أي برامج أخرى، فالجلوس معهم ومعرفة مايدور لهم أصبح أمر مهم جداً .

رأي : محمد الشويعر

m.alshuwaier@saudiopinion.org

محمد الشويعر

محمد بن عبد الله الشويعر, دكتوراه في التاريخ الإسلامي من جامعة الملك سعود، عمل مستشاراً لعدد من المؤسسات منها الحوار الاجتماعي في وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، الحوار الوطني، إدارة الدراسات والبحوث التنفيذي بصندوق الموارد البشرية، كما ادار الدراسات والبحوث والنشر بمركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني ، شارك في العديد من اللجان العلمية والتنظيمية، كاتب رأي لعدد من الصحف السعودية والعربية وله عدد من الدراسات والبحوث المنشورة في عدد من المجالات التاريخية والفكرية.

تعليق واحد

  1. مع تقديري لك أ / محمد ولحرفك هنا ع صفحة الرأي ..
    أجد من أمانة الطرح أن أخالفك الرأي شكلاً وضمناً ع مادونة قلمك هنا ..
    رهف تعد في نظر القانون الدولي الإنساني قاصر ..
    ومع هروبها في هالعمر ومناشدتها الفزعة الأعلامية والقانونية عبر تويتر ..
    جد أجد أن الموضوع فيه أكثر من علامة ضعف تجاة هالفتاة من قبل أعلامنا المحلي ..
    الذي سلط الضوء على تربية الفتاة وسلوكها وجرائتها فقط ..
    واتهمها بكل سخرية بالعقوق وتعاطي المحظور والممنوع ؟!
    ولم ينظر لماهو اخطر قبل وقوع المحظور ؟!
    ناهيك أن أعلامنا وضع القصور الأخلاقي في الفتاة وكأنها في سن الخمسين ؟!
    قليل من الحكمة والنظرة الثاقبة وأنتم في مؤسسة تعليمية لها قيمة مع التعليم والتربية ..
    أين علماء النفس والجريمة والسلوك الإنساني وقت وقوع الظلم عليه من داخل الأسرة ..
    لابد من محاسبة أسرة رهف وتتبع الخلل الناتج عن هروبها ..
    ونفجار هالفتاة أمام الأعلام العالمي بتهم أسرتها والمجتمع لمجتمع ووضع الكل في قالب التوحش؟!
    دراسة جادة من قبل المختصين وذوى الشأن المجتمعي والنفسي ..
    وحتى القانونين والشرعي لفتح ملف رهف بتعقل وبتفاؤل بأن مشكلتها لها حل ..
    وتتبع المخاطر اللتي عجلت بهروب هالفتاة بهذة الصورة ؟
    كذلك البحث عن وسيلة أتصال أمنه مع رهف ..
    وتبادل النصح لها دراً للجم القصور منها ومحاسبة المتسببين في هروبها ..
    مع تلمس لها العذر وقت عضبها من الكل وتذمرها منهم ..
    الفتاة للأن صغيرة ومشاعرها العاطفية جياشة في مثل هالعمر ..
    والخطورة الحقيقية وقت يتم توظيفها بعدوانية ع بلدها بطرق أعلامية قبيحة ..
    وربما نجدها في أكثر من موقع تهاجم وطنها ودولتها وأسرتها كل ماحانت لها الفرصة ..
    احتوائها والأنصات لها وتبني مبدا الصلح والتصالح معها وأسرتها ..
    هو الفيصل لعودتها لجادة الصواب ..
    رهف وماأكثر مالدينا من رهف في بعض قضايا لم يبت في القضاء للأن ..
    لو لم نلجم التطرف الأسري ضد الفتيات المعنفات ع خاصية صامت ؟
    وما دور الرعاية الأجتماعية الا دليل ع كثر مشاكل فتيات في عمر الصبأ ..؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق