برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
آفاق

المدير المباشر!

أُجريت الكثير من الأبحاث عن أسباب ترك الموظفين الجيدين وظائفهم والبحث عن العمل في مكان آخر، وجاءت النتائج صادمة لم يتوقعها أحد، فقد أكدت أن أحد أهم الأسباب هو عدم امتلاك الرئيس المباشر في مختلف الإدارات سواء في القطاع الخاص أو الحكومي،  لفنون التعامل مع الموظفين و الفوقية ووجود فجوة بينه وبين الموظفين من خلال أحادية الرأي التي لا تقبل النقاش.

أصبحت جملة “انا لا أحب المدير” تتردد كثيراً بين الناس، وكثيراً ما يسردون قصص وحكايات من المعاناة الخاصة بهم في العمل، بل وصل الحال ببعضهم في التفكير بترك العمل والبحث عن فرصة أكثر تقديراً لخدماته.

الكل منا لديه قدرات، مهارات، واستنتاجات، وله طبائع يختلف بها عن الآخرين، وله سمات شخصية يتسم بها في التعامل مع من حوله ، وكلٌ له ظروف تتحكم في حياته خاصة الذين لا يفصلون بين مشاكل الأسرة والعمل ويجعلونها تتحكم في تصرفاتهم.

المدير المباشر هو العامل الرئيسي في دفع الموظف المتميز لترك عمله واستخدام ما لديه من خبرات وتجارب وعلاقات في مكان آخر وهو نفسه من يدير دفة العمل بحكمة ويزيد من الإنتاجية ، وفي الوقت ذاته هناك العديد من الشركات خسرت والسبب هو وجود موظفي خدمة عملاء لا يحسنون التعامل مع العملاء فينصرف عن الشراء.

تعمد بعد المؤسسات على انفاق الكثير من الأموال على موظفيها لجعلهم أكثر خبرة وأكثر استقراراً ودفع رواتب مجزية وتوفير دورات تدريبية لتزيد من إنتاجهم، لكن للأسف المدير المباشر يهدم كل هذا بإدارته السيئة، وهذا ما يجعل العمل رتيباً ومملاً ومتعباً ومشحوناً، وبالتالي تتناقص انتاجية الموظف، وتتباطأ خطاه نحو العمل.

إذا كنت تعاني من ترك الموظفين الجيدين لوظائفهم فأنظر للمسؤولين الذين يديرون العمل، حيث أن الموظف يهتم بطريقة معاملته من مسؤوليه واحترام إنسانيته أكثر مما يتقاضى.

لذا نجد أن سبب تدهور وعدم التطور والازدهار في بعض المؤسسات وجود خلل فكري وثقافي لبعض الموظفين ذو المسؤولية القيادية وعدم استجابتهم للنقاش والحوار الذي يخدم المصلحة .

رأي : سما اليوسف

s.yousef@saudiopinion.org

سما يوسف

سما يوسف، كاتبة رأي في عدة صحف ورقية والإلكترونية، حصلت على شهادة شكر وتقدير من إدارة الاتحاد الدولي للصحافة العربية بالمملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي گ كاتبة اجتماعية، لها كتاب واحد مطبوع بعنوان (بك أكتفي)، شاركت في العديد من المؤتمرات العربية والمحلية وحصلت على عدة شهادات تقديرية في مجال الكتابة الإبداعية.

‫2 تعليقات

  1. رائع
    وهنا يأتي دور الموار البشرية
    وتفاعلها مع وظائف القطاعين الحكومي والخاص

  2. أظن أ / سما .. بحثكِ في الغالب لم يشمل الا مؤسسات حكومية ..
    للان مدمنة ع سياسة شدلي وقطعلك
    وربما لديها رعب من كلمة تطوير موارد بشرية ؟!
    للأسف يعصف بادارتنا نمط العشوائية المتسرعة ..
    في أخيار المسؤول المناسب في المكان المناسب!
    ومع تطور إلية أختبار القدرات وقياس لطلاب التعليم ..
    كذلك للمعلمين حصرياً كمايقال المشرع التربوي !
    الا أن معايير القدرات والقياس لم يطبق ع مسؤوليين لدينا ..
    قبل التعيين وبعد التعيين.. وحال الاعفاء من المنصب وذكر الأسباب ؟
    كثير لدينا قصور في كيف نضع ثقتنا الأدارية والمالية ..
    وحتى التطويرية في الكفؤ مهنياً وعلمياً وفكرياً وإنسانياً كذلك ..
    طابع الأختيار هو توصيات وفزعة وتكالية ..
    على تواجد المسؤول في الوزارة لسنوات فيها ؟!
    لهذا نحن نخلل الفشل ونعيد تدوير الإدمان من حالة فضه الى أخرى !
    ناهيك أن بعض الموظفيين لا يروق له العمل الا من خلال السلبية والشليلية ..
    لهذا أسرع تشويه لصورة مدير ومسؤول وبيئة العمل ..
    ترديد أن لمسؤول إمتكبر ومتعسف ومنافق ؟!
    وهذا الدارج في النمط مع الأسف حال وقوع الخلاف والأختلاف !
    اما القطاع الخاص اجد أن المهنية في أختيار المسؤول لها معايير كثر ..
    ومنها أخذ رأي البعض من الموظفيين عن مسؤولهم القادم ..
    كذلك المؤسسات الخاصة لا تريد الا الإنتاجية وهو معيار أخيار الموظف وجودتة ..
    وأهم خصال القدرة على بلوغ هذا بيئة العمل هي الفيصل ..
    ومع مدير إيجابي تكمن الصحة التنموية الإدارية ع المدى المتوسط والبعيد ..مع النجاح
    ولا ننسى الإنتاجية في العمل من الموظف حال تربح النفسية الجميلة بعلاقة مثمرة مع المسؤول ؟
    والقطاع الخاص أجد فيه جاذبية لمهن محترفة وصالحة فقط مع النجاح ..
    حال تواجد المدير ذا الفكر المتجدد والمتطور مع كل حالة موظف لدية وتحت مسؤوليتة ..
    فرق كبير بين مؤسسات حكومية والقطاع الخاص مع مسمى مدير ومسؤول ؟
    نحن بحاجة لتطوير ( معهد الإدارة لدينا )
    ليكون في القريب العاجل جامعة معتبرة للإدارة والتطوير بحلة أكبر وأجمل مع رؤية 2030
    تحية لكِ ع مقالكٍ المثمر للعامة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق