برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
قوافل النهار

«هايبرلوب» ومضرب الذباب الإلكتروني

هل تتخيل نفسك وأنت تراقب جماعة يرتدون زيًا موحدًا شبيهًا بزي الرياضيين فانيلات بيضاء وسراويل قصيرة زرقاء ليشكلوا فريقًا واحدًا منظمًا أحدهم يهاجم والآخر يدافع ومن بينهم ظهير أيمن وأيسر كلهم يشتركون في لعبة واحدة اسمها تنظيم الذباب الإلكتروني وهذا الذباب هدفه شيء واحد وهو التشكيك في قوة ومصداقية وطنك؟.

في إحدى حلقات «هايبرلوب» يجلس «الكوتش» مع فريق من المرتزقة ليوزع عليهم مهامهم قائلا: كلكم تهاجموا السعودية، أريدكم أن تتظاهروا بأنكم حريصون على السعودية في هجومكم عليها، أنت تهاجم السعودية وأنت تظهر حرصك على السعودية فترد عليه.

ثم ينبري أحدهم في نبرة مفتعلة: ما هذا البلاء؟ ما الذي يحدث في بلاد الحرمين؟ فيهنئه «الكوتش» ويجعله في قلب الهجوم على السعودية بطريقة الدفاع عنها.

أليس هذا ما يحدث بالفعل في بعض القنوات الفضائية المغرضة وعلى حسابات «تويتر وفيسبوك» وغيرها من الحسابات التي أضحت مسرحًا لمعاداة السعودية؟.

من هم الذين يشكلون تلك الفرق؟ ومن وراء تمويلها؟ لا يهم، لأننا لم نعد متفرجين ولا غافلين عما يعملون كما يعتقد «الكوتش» الأبله وأمثاله الذي باعوا أوطانهم بالدولارات.

أنا لم أتابع حلقات «هايبرلوب» الثلاثين في رمضان، بسبب المقدمة الطويلة الجوفاء التي تشبه استعراض نيللي وشيرهان في فوازير رمضان أيام الثمانينيات، ولكن بالصدفة عندما شاهدت مقطع «الكوتش الأبله» فهمت أن إعلامنا ليس أجوف كما تصورت ولكنه يهاجم الذباب الإلكتروني بالمضرب الذي يوجعه في مقاطع تظهر خبثه وتوضح حقيقته كمرتزقة وطالبي شهرة ومحسوبين على الإعلام، فلا دين لهم ولا ملة غير عبادة الدولارات.

في الحقيقة أوجه شكري لطاقم مسلسل «هايبرلوب» الذين أسعدوني بفقرات كشف النقاب عن تنكة القمامة التي يتخفى وراءها جيش الذباب الإلكتروني بمشاهد مسلية مضحكة، شكرًا لكل المؤلفين الذين وظفوا أقلامهم وأفكارهم التنويرية لرش الذباب الإلكتروني بالمبيدات الإعلامية، شكرًا للمؤلفين سامي الفليح، أماني السليمي، محمد الفهادي، عبدالله الوليدي، أسامة القس، ولكبيرهم الكاتب والإعلامي المعروف خلف الحربي.

ومزيدًا من رش المبيدات على خبث ودمامة الذباب الإلكتروني.

وفاء الطيب

وفاء محمد الطيّب إدريس , ماجستير لغويات من كلية الآداب في جامعة الملك عبدالعزيز ، أكاديمية، كاتبة رأي، رئيسة فرقة مسرح أوكسجين، نائبة لجنة المسرح بجمعية الثقافة والفنون بالمدينة المنورة , كاتبة مسرحية وقصصية لها العديد من الكتب القصص والمسرح، عضوة في العديد من المنتديات الأدبية الرسمية والأهلية، سبق لها الكتابة في عدد من الصحف السعودية مثل الشرق والمدينة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق