برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
حديث الأطباء

يحتضر عفواً ينتظر !

بداية يجب الإيمان بأنه لا يوجد مريضٌ أو صحيحٌ لديه هواية “الهجولة” بين المستشفيات وأقسام الطوارئ، ولو لم يكن الأَمر أَمْرُ من العلقم وأقوى من الألم لما تكلف المريض أعباء المرور بمراكز صحية عدة بحثاً عن علاج ناجع وحل لازمة صحية داهمته .

مصباح وصلته ثلاث رسائل تخبره بقبوله في ثلاث مراكز للأورام ومواعيد خلال يومين، يعيش في حيرة، إما مسعد فقد فتك به المرض ومازال يحتضر عفواً ينتظر قبول .

 سوسن كتب الله لها الحمل تلقائياً بعد سنين العقم ومراجعة خمسة مستشفيات في ثلاث مناطق مختلفة، وهكذا حال كثير من المرضى منهم المحظوظ بزيادة ومنهم المبتلى بعنف، ويبقى الشماعة الكبرى هو الملف الطبي الموحد، الكل ينادي ويعد ويشجب ويستنكر ويطالب بالملف تجنباً لازدواجية إدخال البيانات وتوحيد المعايير والإجراءات المستخدمة في التعامل وتقليل التكاليف وتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة إلى غيرها من الفوائد المنتظرة .

 اعتدنا على سماع البعض يردد “من سابع المستحيلات” وذلك تأكيداً على استحالة حدوثه خاصة اذا طال الانتظار وصاح البعض “اسمع جعجعة ولا أرى طحيناً” .

الحديث عن الملف الصحي الإلكتروني الموحد ذو شجون والمطالبة به وبسرعة إنجازه مطلبٌ ملح وبالرغم من ايماننا الشديد بقرب انجازه وعلمنا بان التأخير سببه رغبة التميز، وليس الاستحالة كما يردد البعض فلسنا عاجزين ولا ينقصنا العدة أو العتاد ولدينا من المبدعين وأصحاب القرار ما يثلج الصدر ونؤمن بقرب الفرج .

 المفرح وسط كم التعاسة والتشاؤم هو غياب الملف الأخضر حسب علمي واستبداله بملف الكتروني في قلة من المستشفيات و لكن للأسف كل مستشفى يغرد منفرداً ويعزف! وحتى ذلك اليوم – يوم الملف الموحد- أتمنى من لجان التنسيق التنسيق .

 رأي : حسن الخضيري

h.alkhudairi@saudiopinion.org

حسن الخضيري

حسن بن محمد الخضيري، استشاري الطب التلطيفي، مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الابحاث، استشاري نساء وولادة واخصائي مختبرات. مهتم بالإعلام والتوعية الصحية، ساهم في اعداد وتقديم عدد من البرامج الصحية في القناة الثقافية وقناة العائلة. كتب في عدد من الصحف كما ساهم في تحرير العديد من المجلات الصحية ومحاضراً في عددِِ من المنابر المهتمة عن دور الاعلام في التثقيف الصحي، له اصداران خرابيش أبو الريش وبنات ساق الغراب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق