برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
أما بعد

هاشتاق مشبوه ودخان مغشوش وصمت عظيم

تم تداول هاشتاق غريب للغاية على «تويتر» خلال الأيام الماضية، وهو المطالبة بمقاطعة المنتجات الإماراتية، هاشتاق غريب للغاية ولا أعلم كيف تم إيصاله لـ«الترند» في فترة قصيرة جدًا مع ذكر أن أغلبية المشاركين شخصيات وهمية وحسابات تم إنشاؤها قبل شهر أو أسبوع بالإضافة لأن أغلب الردود وكأنها تكرار ومبدأ تعزيز غريب.

لست خبيرة في التقنية ولا يهم حقًا من أين نشأ وكيف نشأ ولا يهمني المشاركون فيه، ما يهمني المنطق وراءه، يطالبون فيه بالمقاطعة المطلقة لمنتجات تُصنع أو تُجمع في منطقة حرة وهذا حقًا غريب.

أنا منذ البداية كنت مع المدخنين مع ذكر التحذيرات الصحية منه لإخلاء مسؤوليتي، لأن دفعهم لضريبة يُحتم على الجهات المسؤولة توفير منتجات تبغية أصلية.

‏أما حين يتم تحوير الهدف من المطالبة بالتبغ الأصلي للمطالبة بمقاطعة المنتجات الإماراتية، فهذا أمر لا أفهمه والذي أرى أنه دخول لجهات معادية لضرب العلاقة الاقتصادية بين السعودية والإمارات، وهذا ما لا نرضاه جميعًا.

لنستعرض بعض الجدليات حول الموضوع لعل الصورة تتضح:

لنفترض جدلًا أن الدخان تم تصنيعه بمعايير جودة أقل فضلًا عن تغليفه بالبشاعة، فهل هو ذنب المصنع الإماراتي الذي وجد في منطقة حُرة والذي صنّع سلعة معينة أم ذنب المورد الذي تجاهل المعايير وقبل على نفسه توريد سلعة مقلدة وغير جيدة؟ ‏أم هو ذنب الرقابة الركيكة التي سمحت بهذا التلاعب؟ أم الجمارك الذي رضيت بدخول المنتج المقلد المغشوش؟.

الحقيقة أننا لا يمكننا السيطرة على قوانين الدول الأخرى والتعدي على سيادتها، ونعم يمكن لبعض «الجهلة» تجاهل جميع العلاقات الأخوية التي تربطنا بالإمارات ثم المطالبة بمقاطعة المنتجات الإماراتية، دون وعي حقيقي لمن يهدف لزعزعة العلاقة المتينة بين السعودية والإمارات.

ما يحصل أعتبره تجاوز كثيرًا هذه المطالبة البائسة – في نظري – للكثير من جهتنا، أولها كيف يمكن أن يمر هذا التلاعب دون رقابة جدية؟ كيف يُسمح بدخول المنتجات المشبوهة والمقلدة والمغشوشة؟.

من المتورط الحقيقي وما دور «حماية المستهلك» التي لم يكن لها صوت حتى وقت كتابة المقالة في حماية المستهلك؟ لنفكر بمنطقية ورصانة عقل لنرى الصورة بوضوح أعمق.

خلود الغامدي

درست مرحلة البكالوريوس في الإعلام من جامعة الملك عبدالعزيز، ثم انتقلت لإكمال الدراسات العليا في أمريكا.‬‬‬ ‎‫حصلت على درجة الماجستير والدكتوراه في العلوم السياسية التخصص الدقيق «علاقات دولية» من جامعة كاليفورنيا – لوس أنجلوس.‬‬‬ أكاديمية ورئيسة ومنشئة نادي العلوم السياسية في جامعة كاليفورنيا – لوس أنجلوس. ‎‫كاتبة لعدة مقالات أكاديمية مشتركة في مجلات علمية حول المتغيرات السياسية في الشرق الأوسط وثورات الربيع العربي والفكر «الإيديولوجي» المؤثر عليها.‬‬

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق