اَراء سعودية
نحو الهدف

نجيب القلب

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

لا يرى من الأمور إلا أجملها ولا يفسر شيئًا إلا على وجهه الحسن، يأسرك بصمته قبل حديثه، كلماته كالبلسم، تتناثر حروفه المحفزة فتكون كالبذور يغرسها بكل حب ولطف وحرص فتنبت وتقوى وتثمر وتينع، أفعاله الحسان ومواقفه النبيلة ودماثة خلقه ولطف قوله قليل من كثير مما عُرف به، فكل من جالسه أثنى على حسن معشره وبشاشة وجهه.

مما أصبح موسومًا به حبه لأعمال الخير وتحفيز الشباب ودعمهم ليتعلموا وينفعوا أنفسهم ووطنهم وكل من حولهم، ما قدمه في العمل التطوعي «كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه» بصمته واضحة وأثره بين ويشهد له كل من عرفه بأنه من أبرز من وقف مع العمل التطوعي ونشره ودعمه.

الكل يخشى المرض والكل يرى المرض أمرًا سيئًا، إلا ما ندر، و«نجيب» من هؤلاء، فقد ولد والمرض صنوان فكانت زياراته للمستشفيات أمرًا روتينيًا وجزءًا من برنامج حياته، لم ييأس ولم يحزن أو يتململ، بل رأى من المرض ما لم يره غيره، يقول: أنا أحترم المرض إلى درجة أنه «يكسر خاطري» الناس الذين لا يرضون!، فهو يرى أن المرض يرينا جوانب جميلة وعميقة في الحياة لا يراها إلاّ المرضى، المرض يرينا جانبًا آخر من الحياة ويعلمنا التحدي في الحياة ويجعلنا نحب الحياة.

نجيب الزامل رجل نبيل أحب الحياة وعمل وسعى على أن تكون حياته وحياة الناس أجمل، لم يقل أنا شخص واحد لا يستطيع فعل شيء، بل آمن بنفسه وبما رزقه الله فاستثمر ذلك وعرف كيف يتعامل ويسخر ما آتاه الله من أجل نشر السعادة والحب والجمال التي غيرت كثير من الناس وأعطتهم الأمل وغرست فيهم التفاؤل وجعلتهم أكثر جمالًا وفاعلية وصنع أثرًا جميلًا وطبع بصمة صافية نقية.

حسين الحكمي

حسين بن محمد الحكمي، أستاذ الخدمة الاجتماعية المساعد بكلية الآداب بجامعة الملك سعود، دكتوراه في الفلسفة تخصص الخدمة الاجتماعية من المملكة المتحدة، وكيل كلية الآداب للتطوير والجودة بجامعة الملك سعود ، عمل في إدارة الأنشطة الطلابية بعمادة شؤون الطلاب بجامعة الملك سعود وأشرف ونظم العديد من الأنشطة الطلابية (اجتماعية وثقافية ومسرحية)، قدم العديد من الدورات التدريبية وورش العمل والمحاضرات المتخصصة في الخدمة الاجتماعية وأيضا المتعلقة بتنظيم الأنشطة والفعاليات، تطوير الشخصية، كما شارك في عدد من الدراسات والبحوث الاجتماعية، وقدم عدداً من البحوث وأوراق العمل التخصصية.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق