برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
مشوار

دماءٌ فوق رصيفِ موقف

في أقل من ثلاثة شهور قُتل شابين بريئين بسبب مشاجرة على موقف سيارة بأرض قاحلة وثبت خلوها بعد نحرهما من وجود كنز “هابيل وقابيل” وأن شيطان “الهياط” وشيلة القبيلة التي تفتدي بطلها الذابح بنحر الحواشي وإطلاق الرصاص كتميمة رياضية كانت السبب وأوهمت فارس السكين من الحماسة والطيش بأنه يؤدي دور البطل “الدموي” للحصول على الميدالية الحمراء وأن “رأس غُليص” لن يجف دمه في أدبيات ووسم القبيلة المختارة و”الشائشة” وتَسلمه مع صك الميدالية وثيقة البراءة والوعد بأن رقبته ستبقى فوق كتفه وأن صَيّاحه الوعود الهمجية و “الهياطية” على استعداد لبيع الأرض والبيت والناقة و”الطاسة” والسيارة والعمارة و”الزولية” ولا يضام أو يذهب لساحة وميدان القصاص وبالتالي تكونت في ذهنية “شايش”  رأس “الزير” وعنتر القبيلة بأن من العار أن يوصمون بالجبن وباحتلال موقف داحسها وغبراها وأن الحصول على “ساندويش الفلافل بالشطة” قبل بقية دود القبائل الطامعة يدلل أن نارها وقاده و “يَخسَى و يهبأ ” من يسابقها على السفرة وأن سكاكينها تطال الطامع وتقطعه قبل تقطيع الشاطر و المشطور وبينهما “مايونيز” بالدم وزاد الفوضوية اشتعالاً عدم التعاطي الجاد مع هذه الظاهرة وبقيت بلا حلول وغاب تقييمها علمياً واجتماعياً ونفسياً ولم تناقش أو تتداول فوق المنابر ووسائل الإعلام أو بمدرج الجامعة ووقت الفسحة و”طابور” الصباح والكل يكاد يراها مجرد قصة عرضية .

لقد آن الأوان لأن نلتفت لعصبية شباب السكاكين والسيوف والخناجر الناحرة وأن نعتبر القضية قضية رأي عام، بل ومصيبة تَنذر بخطر وقد يشاركهم الكبار العقلاء ويعدون ذلك من الأمور العادية والبسيطة والمستساغة ومن تَأتَي بـ”خانة” وموال وقول “الله لايَعُوق بشر” والقضية محلولة ويتقاطرون لقبيلة الضحية كالجراد المنتشر ويقدمون المعلقات واعتبار أن دم “ديك” القبيلة المكلومة النافق معوض بالمال والسيارات والنياق وأن ردة مطلب الشيخ “فزاع” يعد نقضان في الولاء القبلي وأن قصاص “ديكهم” لن يرد “ديككم” للحياة واطلبوا لبن عصفورنا ورقابنا سدادة .

وزاد بقاء “الطاهرة” مستعرة حضور تجار “أقطع لي واقطع لك” برقبة “ذباح”

والشيكات بالسر ومن تحت الفراش والمتطلبات لا تتعدى بشت ودموع تمساح وقراءة آيات وأشعار نائحات والوساطة بشيوخ “فشخرة” لا يمانعون في الشراكة في العَراش والفُتات .

إن الصفاة والسيف وميادين العدل والغلظة مع الطائشين هي الحل وبغير ذلك تبقى معارك الديكة الحمقى و”مهايطية الشيلات” العصبية قائمة ومستعرة وقد تتطور من السبق على “السندويشة” إلى العلكة، و”شيلوها شيلة” .

رأي : عبدالرحمن الزهراني

a.alzahrani@saudiopinion.org

عبدالرحمن الزهراني

عبدالرحمن سالم الزهراني عميد متقاعد، حصل على البكالوريوس من جامعة القاهرة والماجستير من جامعة الامير نايف للعلوم الأمنية , بدأ الكتابة الرياضية من مرحلة المتوسطة ليصبح كاتباً محترفاً في صحيفة الملاعب الرياضية واستمرت زاوية مشوار الخميس ٢٠ عاماً قبل أن ينتقل لصحيفة اليوم ثم الرياضي والندوة , عمل رئيساً لتحرير مجلة حرس الحدود مدة 15 عاماً ومجلة الاتحاد العربي للشرطة بالقاهرة لمدة 7 سنوات.

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق