برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
ومضة فكر

القيادة بالذكاء العاطفي هو الحل

تعتبر العلاقة بين العقل والعاطفة مَثارُ جدلٍ بين العديد من الناس والمتخصصين في علم الإدارة ، فالبعض يرى أنه لا يمكن أن يستقيم التفكير وينجح القائد في قيادة المنظمة إلا بمعزل عن العاطفة وأن العواطف يمكن أن تؤثر في قدرة القائد على اتخاذ قرارات سليمة لذلك يرون أن غياب العاطفة عقيدة إدارية واجبة الاتباع، بينما يرى البعض الآخر أن العقل وحدة لا يكفي لتحقيق النجاح في قيادة المنظمات بل النجاح في الحياة العامة، وأن الموازنة بين العقل والعاطفة هو السبيل نحو قيادة الذات وقيادة المنظمات والنجاح في الحياة مع غلبة أحدهما في بعض المواقف فقط .

إن القيادة بمفهومها العلمي هي القدرة على التأثير في الآخرين، والتأثير لا يمكن أن يتحقق بالتفكير المنطقي فقط وانما باقترانه بالعاطفة والقدرة على قراءة مشاعر الناس والتعامل معهم في ضوئها، وقبل ذلك القدرة على فهم القائد لمشاعره وإدارتها وتوجيهها بشكل سليم .

 وفي ظل تسارع التغيير والتغير وضعف السلطة الرسمية في بعض المنظمات وضعف الحوافز وتقلب الحالة المزاجية للعاملين الناتجة عن الضغوط النفسية والاجتماعية والمادية، أصبح تعلم مهارات القيادة بالذكاء العاطفي أمرٌ في غاية الأهمية، وتبرز أهميتها في كونها نابعة من قوةٍ مسيطرة تؤثر على كل القدرات البشرية الأخرى “المشاعر” ايجاباً أو سلباً تيسيراً وتعقيداً، كما تبرز أهميتها في كونها فن من فنون قيادة الانفعالات ومهارة وجدانية ذات تأثير ممتد ومحرك قوي لمشاعر الناس وتحفيزهم وكسب ثقتهم .

رأي : معجب الزهراني

m.alzahrani@saudiopinion.org

معجب الزهراني

د.معجب الزهراني، تربوي واكاديمي سعودي، عمل مديراً لتعليم ينبع, ومستشاراً ومديراً لمركز التميز بتعليم جدة مهتم بالقيادة والتميز المؤسسي.

تعليق واحد

  1. أحسنت دكتور معجب
    إعمال القيادة بهذا الأسلوب (بتوازن وفي مواضع معينة) له تأثيره الإيجابي الفعال.
    يقول الحق تبارك وتعالى ( فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ) [آل: عمران:159].

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق