برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
مدارات

القومية الجديدة وتقزيم الدور الإيراني المتصاعد

في الماضي ردد العرب في حبور نشيد فخري البارودي:

بلاد العرب أوطاني **   من الشام لبغدان

ومن نجد إلى يمن    ** إلى مصر فتطوان

كانت تداعب أحلامهم أطروحة القومية العربية التي تبناها نظام جمال عبدالناصر في مصر سعيًا لتحقيق زعامته عربيًا وإسلاميًا، «القومجيون» العرب شدتهم فكرة إعادة قولبة العالم العربي وصهره في بوتقة واحدة لعل في تشكيلها تحقق لحلم عودة الصدارة العربية إلى المشهد العالمي المتحضر.

إلا أن هؤلاء القوميين العرب الذين كانوا ينتمون لبلدان عربية وخليجية متعددة، قد كانوا في نزعهم هذا عاطفيين جدًا تحكمهم نزعة وجدانية تغيِّب عن أعينهم حقيقة أنهم يقادون كالخراف لتحقيق حلم ناصر في الزعامة.

كرت سبحة السنين وفاق العرب من حلمهم المعتق هذا على فواجع جيوسياسية عدة، فقد أضحت بعض البلاد العربية تحت الاحتلال الإسرائيلي، ومنيت زعاماتهم بهزيمة 67 الكارثية بكل معايير الحروب العالمية.

حاليًا لم يبق من أطروحة القومية العربية سوى الذكرى المخضبة بالشقاق العربي وبالانكسارات الحربية، لكن في تقديري إن كان لمثل هكذا أطروحة سيكون من بعث، فليكن ذلك في شق منها يتعلق بأن توحد الدول العربية والخليجية جهدها على المستويات السياسية والاقتصادي وقبل ذلك العسكرية للوقف ضد أطماع نظام الملالي في طهران، الذي لا ينفك عن مد أذرعه القذرة للتدخل في الشأن الداخلي العربي والخليجي، بغية هز استقرار هذه البلدان العربية والعبث بمقدراتها.

فهل ستكون بعض البلدان العربية وبعض دول الخليج كذلك «قوميين جددًا وحقيقيين» ليضعوا أيديهم في أيدينا نحن الشرفاء من أبناء السعودية بقيادة مولاي خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين كي نتمكن من تحجيم نظام طهران وتقليم مخالبه القذرة.

حسن مشهور

حسن مشهور مفكر وأديب وكاتب صحفي. كتب في كبرى الصحف المحلية والعربية منها صحيفة جورنال مصر وصحيفةصوت الأمة اللتان تصدران من مصر بالإضافة للكتابة لصحيفة العرب ومجلة الجديد الصادرة من لندن والتي تعنى بالنقد والأدب. ألف عشرة كتب تناولت قضايا تتعلق بالفكر والفلسفة والنقد ترجم عدد منها للغات حية أخرى كما نشر العديد من الدراسات الأدبية والأبحاث في دوريات علمية محكمة ، وقدم العديد من التحليلات لعدد من الفضائيات والصحف العربية.

تعليق واحد

  1. ندعو الله دوما أن توحد صفوفنا وأن تكون الدول العربية على قلب رجل واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق