برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
قهوة السابعة

صناعة المحتوى التعليمي

تدنّت نتائج الطلاب بشكل ملحوظ، وهذا سبب كافٍ ومؤشر قوي ينم عن حاجتنا لصناعة محتوى تعليمي جديد يكون ذراع القوى التي تعالج الضعف والتأخر، ويعيد تكوين الطالب.

تقوم صناعة المحتوى التعليمي على مراحل تسلسلية وبعضها يمشي جنبًا إلى جنب، ففي مرحلة التأسيس تتجلى عبقرية التخطيط بالاطلاع على تجارب الدول الناجحة في صناعة محتوى تعليمي جديد، كفنلندا وسنغافورا وأمريكا واليابان، وتجارب دول الخليج والوطن العربي، ومن ثم توليد الأفكار الخارجة عن المألوف والمعتاد.

بعدها الكثير من جلسات العصف الذهني حتى تبرز الأفكار الإبداعية الفريدة، ومنها ننتقل لمرحلة غائية، وهي صناعة المحتوى القادر على مد الطالب بالمهارات المستجدة في العالم الرقمي الحديث، وهذه مرحلة تتطلب المزيد من الشجاعة على الاعتراف بأن المناهج تقدم المعرفة وتتراجع عند التطبيق، كما أن هناك أدوات وطرائق تدريسية غير مجدية في هذا الزمن الرقمي، ولا تتماشى مع الثورة التقنية، فالمحتوى التعليمي يجب أن يتناسب مع ذكاء الطالب وثقافته التقنية، لذا عند رسم المحتوى يجب ألا يغيب علينا ما الذي نريد أن نعلمه؟ ولماذا نعلمه؟ وكيف سنعلمه؟ والأهم كيف سنحكم عليه ونقومه؟.

إن المعني بصناعة المحتوى الجديد هو الجهات العليا وفق المعطيات والاحتياجات، كما يحدث دومًا عند طرح منهج جديد، أو تعديل المناهج الجديدة لتتناسب مع الأهداف المرجوة، فمن الأجدر بصناعة المحتوى؟.

المعلم المتميز في الميدان هو الأجدر لقربه من بيئة الطالب ومعرفته بحاجاته التعليمية والتربوية، والمشرف الفني المطلع على مجريات المنهج والخطط والتجارب.

ولا بد أن يشارك الطالب في صناعة المحتوى، فهو المعني بالعملية التعلمية جميعها، والأسرة كونها المساعد، أما الخبير الأجنبي فيجب ألا يشارك بأي حال من الأحوال لأنه ليس على علم بما يحدث في المجتمع والميدان، وكما قال المثل «أهل مكة أدرى بشعابها».

إن صناعة المحتوى التعليمي ليست رفاهية وإنما ضرورية لأن المناهج خفت وهجها وافتقدت للممارسات والفنون، أما هم جودته ومناسبته فصقل المشاركين بالدورات والخبرات وانتقاؤهم بعناية في صناعته كفيل أن يحقق المراد.

فاطمة اليعيش

فاطمة اليعيش , حاصلة على الاجازة الاكاديمية في مجال التربية , مهتمة في التمية وتطوير الذات , عملت في وزارة التعليم وشاركت في العديد من الدورات والورش المتخصصة في مجال الصحافة والتربية والتعليم , لها العديد من المساهمات في مجال الاختبارات والقياس , كتبت في عدد من الصحف منها صحيفة اليوم و الشرق

تعليق واحد

  1. بارك الله مقال في الصميم، وأصبتِ به كاتبتنا المتميزة كبد الحقيقة، وأُكبر لكِ -وهذا ليس بغريب عليكِ أستاذتنا فاطمة- حرصكِ على عدم المساس بالهوية الإسلامية والوطنية؛ عندما تفضلتِ وقلتِ: « … أما الخبير الأجنبي فيجب ألا يشارك بأي حال من الأحوال لأنه ليس على علم بما يحدث في المجتمع والميدان، وكما قال المثل «أهل مكة أدرى بشعابها».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق