برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
صفحات

الغش التجاري

ينقسم الغش التجاري إلى أقسام عديدة، منها ما هو مضر بالصحة ومنها ما هو مضر بالمال، كأن تدفع لسلعه أغلي كثيرًا من قيمتها الحقيقة، وذلك إما بتعبئتها بأكياس تحمل ماركة معروفة مثل ما يحدث بالرز، حيث تعبأ أنواع من الرز الرخيص بأكياس عليها أسماء أنواع غالية الثمن أو بتزوير ماركات الملابس من الأنواع الغالية على ملابس رخيصة الثمن، أو عن طريق ذبح ذبائح مريضة وتقديم لحومها لرواد المطاعم أو حتي استخدام خامات ضارة بصحة الإنسان، مثل ما حدث بالعسل وغيره.

يقول النبي صلى الله عليه وسلم «من غشنا فليس منا» أو كما قال مما يعني أنه أقرب للكفر من الإسلام، ويقول الله سبحانه وتعالى «إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادًا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم» الآية نسمع كثيرًا ونرى من خلال الفيديوهات التي ترسل من قبل حملات وزارة التجارة «وهذا تشكر له وزارة التجارة والاستثمار» ولكن ومع الأسف تتكرر هذه المآسي والسبب أن العقوبات التي توقع على هؤلاء الغشاشين ليست بالرادع الكافي لكي يتأدب الآخرون.

وإلا ما معني تكرار هذا الغش وهذا ما يتم اكتشافه والخفي أعظم إلا غياب الرادع القوي، فهؤلاء الغشاشون يتبعون المثل العامي «مثل العيار إن شيف وإلا راح» أرى أن تحال قضايا الغش بأنواعه لهيئة كبار العلماء ويطلب منهم إيجاد أقصي العقوبات لأن الغش وخاصة ما يضر بصحة الإنسان انتشر كانتشار النار في الهشيم وما لم تتدارك الدولة هذا السرطان، وهو الغش فسينتهي الأمر إلى أمراض مستعصية تكلف الدولة الملايين من الريالات، وتؤدي بالكثير إلى الوفاة بسبب ضعاف النفوس وغياب الرادع القوي.

إني لأهيب بولاة الأمر أن يعطوا موضوع الغش بأنواعه بعض اهتمامهم، والأخذ بنصيحتي بإصدار أحكام قاسية من مجلس القضاء الأعلى، فهو السبيل الوحيد للقضاء على هذه الآفة، والله ولي التوفيق.

عبدالعزيز العطيشان

عبدالعزيز بن تركي العطيشان، حاصل على الدكتوراه في الهندسة المدنية من جامعة واشنطن في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1979. عضو مجلس الشورى الدورة السادسة، مدير عام الأشغال العسكرية في وزارة الدفاع السعودية، ومدير إدارة الإنشاء والصيانة في القوات البرية السعودية، وعضو مجلس الإدارة في البنك السعودي للاستثمار سابقًا، ضابط متقاعد برتبة عميد مهندس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق