برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
دهاليز

«كورونا» و«الأمن السيبراني»

يتجه العالم اليوم إلى أنواع جديدة من الحروب، ووسائل جديدة من الأسلحة تختلف تمامًا عما سبق، وتختلف قوتها وانتشارها من بلد إلى آخر ومن مُستخدم دون غيره، ومن يملك القوة اليوم ليس من يصنع السلاح والطائرات، ولا من لديه القنبلة النووية، ولا القوة والجيش، إنما هُناك أسلحة جديدة فتاكة تعلو قوتها بصمتها واختراقها للحياة «بصمت» دون أن يستطيع كائن من يكون اكتشافها ومنفذيها.

هُناك في الماضي أجهزة رصد، وصواريخ مُضادة، واليوم اختلفت باختلاف الاكتشافات الجديدة، وتنوعها، وسرعة إبادتها للبشر، ومن ثم من يملُك العلم سيملك العالم.

«الأمن السيبراني» سيكون الأقوى في السنوات المقبلة، وسيكون المطلب الاساسي لكل الدول والشركات العالمية العاملة في صناعة التاريخ.

من يملك قوة في علوم «الأمن السيبراني» ويملك الأجهزة والتقنية باستطاعته أن يكون قوة لا يُستهان بها، ومن هنا جاءت التغييرات الدولية واتجه العالم إلى هذا العلم الجديد.

وظهر في الصين مرض الكورونا وانتشر بسرعة مُخيفة وظهر في أجزاء أُخرى من المعمورة، وألغت غالبية دول العالم رحلاتها إلى الصين وعلّقت شركات الطيران رحلاتها إلى الصين، وانتفض العالم ومُنظمة الصحة العالمية لمواجهة هذا المرض «سلاح جديد» رُبما يكون سلاحًا في يد الاستخبارات في دول معينة ليكون قوتها في الأعوام المقبلة.

ومن غير المنطق أن نقول إنه مُجرّد مرض ظهر فجأة وانتشر بقوة، فهل للحرب الدائرة بين الصين وأمريكا دور في ذلك؟ وهل للولايات المتحدة ومراكز بحوثها دور في زراعة المرض وتفشي هذا الفيروس في الصين العدو التجاري اللدود لأمريكا؟ من يعلم، وقد تكشُف لنا الأيام القادمة أخبارًا أكثر وتنكشف الأوراق.

«الكورونا» و«الأمن السيبراني» ضلعان لمُربع القوة في عالمنا الجديد والأخير رُبما يكون الأهم، كون العالم اليوم يمُر بمرحلة استثنائية من حالات التنّصت واختراق الآخر، والتعرّف على مكامن قوته، ومصادر بحوثه وبالتالي التحكم في مقومات حياته!.

هُنا ظهرت أهمية «الأمن السيبراني» والتقى العالم في «الرياض» في المؤتمر الدولي للأمن السيبراني، كون السعودية من أولى الدول التي اهتمت بهذا العلم الجديد، وبالتالي نحن نملك القوة والتاريخ سيكتب لنا أكثر من ذلك.

صالح المسلم

صالح بن عبد الله المسلّم , رجل أعمال ، شارك في العديد من المحاضرات والندوات الإعلامية والمؤتمرات، عمل في العديد من الصحف العربية والخليجية منها الرياض والشرق الأوسط واليمامة والجزيرة والبيان والسياسة , كاتب رأي في عدد من الصحف الورقية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق