برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
أ ب ت

أين اختفت «الخطة الوطنية لتقنية المعلومات»؟

هل سمعتم بمشروع «الخطة الوطنية لتقنية المعلومات»؟ الذي وضع استراتيجية كبداية للحكومة الإلكترونية عام 2005م، بأمر من خادم الحرمين الشريفين، حيث صدر توجيهه لجمعية الحاسبات السعودية بوضع خطة وطنية لتقنية المعلومات وإعداد تطبيقاتها، بهدف تقديم الخدمات الحكومية إلكترونيًا لتكون ممارسة يومية في حياة المواطن، ولتسهيل إنجاز معاملاته ومصالحه دون عناء ومشقة،ولكن بعد 15 عامًا، أين اختفى هذا المشروع وميزانيته المليارية….

إن تفعيل ذلك المشروع بجدية سيلغي الكثير من «عبثية» الدوائر الحكومية وسيقذف بالعديد من المسؤولين عن كراسيهم، كما أنه سيخلصنا نحن «البسطاء» من ملل تكرار النماذج والمعلومات التي تطلبها «الدوائر» بالرجوع لقواعد البيانات لدى «بنك المعلومات الوطني» بصورة آلية سريعة يتم البت فيها بأسلوب آلي لإنجاز تلك الخدمة خلال ثوانٍ معدودة.

إننا بحاجة إلى «مسؤول» واعٍ يعرف احتياجات المواطن وهمومه ويطوع آليات وأدوات العصر بما يحقق رفاهيته، خاصة إذا أدركنا أن ذلك أصبح ضروريًا وسيساهم بدوره في تحقيق الإصلاح الحكومي وتحقيق رؤية 2030، ورفع إنتاجية المؤسسات الحكومية، كما أن ذلك «الحلم» الذي طال أمده – كبعض مشروعاتنا المتعثرة-  سيساعد على تحقيق التكامل بين الجهات الحكومية ذات العلاقة.

فمن منا – على سبيل المثال- لا يتمنى أن تقدم له جميع الخدمات الحكومية بجودة عالية وكرامة كما يحدث مع «أبشر»، كأن يكون له ملف طبي مركزي، يمكن من خلاله المراكز الطبية الرجوع له متى شئنا.

وكم منا يتمنى أن تحفظ كرامته عند مداهمة الجهات المختصة له في عمله بسبب سيارة لم يستطع إيفاء أقساطها من خلال إيجاد بريد إلكتروني قومي لكل مواطن يتم مراسلته واستدعاؤه ويكون ملزمًا له أو من خلال الرسائل النصية على هاتفه، أو الوصول إلى كافة بياناته من تعريفات شخصية وبنكية دون اللجوء إلى طلب توقيع أو ختم من مسؤولين فد لا يتواجدون على مكاتبهم.

لا أشك أننا تقدمنا كثيرًا على العديد من الدول كحكومة الكترونية، ولكن لاتزال بعض مؤسساتنا الحكومية غارقة في نوم سبات في تطبيقاتها لذلك المشروع.

إن ذلك المشروع الذي نتمناه والذي من الضروري أن يعتمد على احتياجات المواطن، يحتاج إلى قرار ملزم وجهد مخلص لتهيئة الجهات الحكومية للتحول الإلكتروني وإتاحة مصدر واحد للمعلومات، اضافة إلى جهة عليا تمتلك الصلاحية للمتابعة والإشراف والعقاب ايضاً.

أحمد هاشم

أحمد بن حسين هاشم الشريف, دراسات عليا من جامعة الملك عبدالعزيز بجدة , كاتب وإعلامي متمرس, مارس العمل الصحافي منذ 20 عاماً ولا يزال حيث كانت البداية في مؤسسة المدينة للصحافة والنشر , مؤسسة عكاظ واليوم للصحافة وعدد من الصحف الخليجية , عضو في الثقافة والفنون بجدة و عدد من الجمعيات العلمية كالجمعية السعودية للإدارة , الاعلام والاتصال ,الجمعية السعودية للعلوم التربوية والنفسية والجمعية العلمية للموهبة والابداع والجمعية السعودية للتنمية المهنية في التعليم والمجلس السعودي للجودة . عام 1429 هـ أسس أول جمعية خيرية في المملكة تنموية تحت اشراف وزارة الشؤون الاجتماعية آنذاك باسم جمعية الأيادي الحرفية الخيرية بمنطقة مكة المكرمة والتي عنيت بتدريب ذوي وذوات الدخل المحدود والمعدوم على الحرف السوقية وتوفير مشاريع خاصة لهم , وكان رئيسها الفخري صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد وزير الدفاع . شارك في تقييم الخطة الاستراتيجية العامة لمدينة جدة بتكليف من أمين أمانة محافظة جدة عام 2009 م ( مجال العمل الاجتماعي ) , وبرنامج التحول الوطني في الرياض عام 1437هـ , له تحت الاصدار كتاب مقالات سيئة السمعة.

تعليق واحد

  1. نحتاج فعلا إى مراجعة تلك الخطة وأعتقد أن لدينا تقدما ملحوظا في هذا المجال وأرى أن وزارة الداخلية من أولى الجهات المتقدمة في هذا المجال سواءً من حيث المحتوى أو سهولة الوصول إلى الهدف وليت باقي الجهات تقتدي بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق