دهاليز

خروج بريطانيا من «الاتحاد»

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

في عام 1534 حصل أول انشقاق بريطاني أوروبي، ويومها انفصلت بريطانيا عن الكنيسة الكاثوليكية، والتاريخ اليوم يعيد نفسه 2020 انفصلت عن الاتحاد البريطاني «بريكست»، فهل هي مؤشرات للتفكك الأوروبي، وهل تتفكك أوروبا؟.

هل هي بداية الخطر؟ وكما قال الرئيس الفرنسي: إن البريسكت ناقوس خطر يدق في قلب أوروبا.

يعتبر الاقتصاد البريطاني أكبر ثاني اقتصاد في أوروبا، وبريطانيا عضو رئيسي في الأمم المتحدة، ولو أخذنا بعين الاعتبار أن نصف الشعب لا يريد الخروج من أحضان أوروبا، فبماذا نُفسّر هذا الخروج؟.

وهل تنطلق بريطانيا بعلاقاتها الجديدة – القديمة – مع العالم بثانية المصلحة؟ وهل ستعتمد على مجموعة الكومونولث والذي لا يعد قوة على شاكلة القوة الأوروبية والاتحاد الأوروبي؟ وهل سيكون لمجموعة الـ«5» دور في تشكيل الاقتصاد الجديد والعالم الجديد؟.

ما علاقة صفقة القرن بكل هذه الأحداث؟ وما موقف الجانب البريطاني من هذه الصفقة؟ وكيف سيكون دورها؟ وما المأمول منها وما هو المطلوب، وكيف سيكون التقارب بين الولايات المتحدة على وجه التحديد بقيادة الرئيس الثائر دومًا ترمب وبين رئيس الوزراء البريطاني؟ وهل إقالة وزير الخارجية الأمريكي لدى الاتحاد الأوروبي دور في معرفة التوجهات الأمريكية القادمة وموقفها من الاتحاد الأوروبي ومن بريطانيا على وجه الخصوص؟.

كيف سيكون موقف «الاتحاد» وموقف البريطانيين من مجلس التعاون الخليجي؟ وهذا ما يعنينا نحن هنا في المنطقة، خاصة وأن بريطانيا تملك علاقات قوية مع سلطنة عمان ولديها قواعد عسكرية هُناك.

أحداث 2020 لن تكون بعنق الزجاجة، بل ربُما تكون انفجار القوارير برمتها وانبعاث الحرائق والدخاخين في مُختلف أرجاء المعمورة ويحصل هُناك تغييرات جذرية في الخارطة العالمية وتتغيّر مفاتيح وموازين القوى وتظهر قوى جديدة، وتتلاشى قوى كانت مُسيطرة، وموجودة، ومتمكنّة وتتغيّر أساليب اللعبة العالمية، وتنتهي أزمات وتنطلق أُخرى مُغايرة تمامًا لما هو موجود الآن.. رُبما!.

صالح المسلم

صالح بن عبد الله المسلّم , رجل أعمال ، شارك في العديد من المحاضرات والندوات الإعلامية والمؤتمرات، عمل في العديد من الصحف العربية والخليجية منها الرياض والشرق الأوسط واليمامة والجزيرة والبيان والسياسة , كاتب رأي في عدد من الصحف الورقية

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى