برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
آراء

إنسانية ” الكهرباء”!

وصلت الجوانب الإنسانية والتفاعلية من قبل شركة الكهرباء السعودية ذروتها وهي تعلن عبر وسائل الاعلام و التواصل الاجتماعي  قراراها بعدم قطع الخدمة الكهربائية عن أي منزل فيه مريض، أو معاق يعتمد على أجهزة موصولة بالكهرباء .

هذا الاجراء والذي جاء كرسالة إنسانية من “الشركة” تجاه مشتركيها محفز للجانب الإنساني عند بقية الشركات الخدمية لمد جسور الثقة مع العملاء وترسيخ مبادئ القيم النبيلة قبل المكاسب المالية .

الشركة عبر إعلانها – الغير مسبوق – دعت المحتاجين لهذه الخدمة إلى الإسراع في تسجيل بياناتهم عبر رابط خصصته لهم ليتم اعتماده، ولا شك أن هذه المبادرة امتداد للخدمات المميزة التي تقدمها الشركة، تمثل نمط حياة كاملة لمشتركيها، وبهذه الخطوة تعزز الشركة الجانب الإنساني الذي تعلي من شأنها دوما مع مشتركيها من ذوي الظروف الخاصة الذين تتوقف حياتهم على ديمومة التيار الكهربائي .

سرقت الشركة السعودية للكهرباء بهذه الخطوة الأضواء من الشركات ذات الصبغة الخدمية وفتحت أمامها أفاق جديدة للتنافس في المبادرات الإنسانية التي تنشد من ورائها ترقية العلاقة التشاركية بينها وبين المشتركين إيماناً منها ليس بالجانب الإنساني فحسب، وانما لتكريس الروابط المجتمعية في إطار ما أسدته سابقاً من برامج للمسؤولية الاجتماعية، بل أنها تستهدف من وراء مبادراتها تلك النظرة الوطنية الشاملة بعيداً عن الأطر المادية الضيقة التي لا تفسح مجالاً ولا تقيم أساساً لعلاقة تشاركية تفاعلية بين المؤسسات الخدمية وأولئك المستفيدين من خدماتها.

ومن باب المسؤولية الاجتماعية على جميع الشركات و كافة مؤسساتنا الخدمية  فإن هذه البادرة قد تكون بداية تنافسية إنسانية بانتهاج وتبني هذا المنحى الإنساني النبيل لكافة المشتركين من الشرائح ذوي الحاجة، فالمبدأ الإنساني ومراعاة ظروف ذوي الحاجات وتقدير معاناتهم هو ضمانة ولبنة قوية لتمتين العلاقة بين المؤسسات الخدمية وبين المشتركين لا سيما في هذا الوقت الذي تسير فيه المملكة بخطى ثابتة نحو خطة التحول الوطني 2020 واستراتيجية الرؤية 2030 التي تركز علي أهمية تمتين العلاقة مع المواطن  كتعبير عن أهمية الاستثمار في الإنسان وهو أعلى وأهم مورد اقتصادي وفق نظرية مارش التي تؤكد أن أشد ضروب الاستثمار هي الاستثمار في عقول البشر وهذا ما تحاول ترجمته شركة الكهرباء بدءاً بالجانب الإنساني .

شكرا شركتنا الرائدة  التي سرقت الأضواء وحصلت على صولجان الثقة والتقدير والاعجاب، وننتظر من بقية شركاتنا ومؤسستنا مبادرات مماثلة خاصة شركات الاتصالات وبنوكنا .

رأي : أحمد مفتاح

a.meftah@saudiopinion.org

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق