دهاليز

ماذا يريد أردوغان؟

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

تتسارع الأحداث في إدلب، وتتجاذب الصراعات في ليبيا، وتتفجر القنابل في الحدود، وتدعم القوات التركية العمليات هنا وهناك، وتؤازر الفوضى في المنطقة وتتحالف مع «الروس» وتختلف مع «موسكو» والرئيس الروسي في التوقيت نفسه، وتجتمع مع الرئيس الأمريكي في البيت الأبيض بعدها يخرج الرئيس التركي ليُناقض كل ما تفوّة به للإعلام والإعلاميين في مقصورة البيت الأبيض وأمام التلفاز العالمي.

تناقضات يعيشها الرئيس أردوغان وينتهك الأعراف الدولية، ويتصارع مع العالم ويختصم مع الحُلفاء في الداخل ليكونوا أعداء وينتهج الطريقة السليمة في الصباح ليسكب الزيت على النار في المساء.

شخصية برغماتية جاءت إلى المنطقة، والإسلام، والمسلمين، بأفكار وتصرفات لا تليق بالوضع الراهن، ولا بالأحداث ومجريات الأمور، والأوضاع السياسية والصراعات الدولية التي تنتهك من الأُمة ومكنوزاتها، ومواردها وتخنق أفرادها وتطلعاتهم، وتوقف العملية التنموية، والبناء، وصناعة العقول العربية والإسلامية لتكون في مصاف الدول المتقدمة.

بل العكس تمامًا، هذه التصرفات تؤجل الانفتاح والبناء وتغتال الأبرياء، والأُمهات وتجعل أعداء الأُمة ينتصرون وأعداء الإسلام والعروبة ينتهضون، ومن عالمنا العربي والإسلامي في صراعات لا أمل من إيجاد الحلول، لإيقافها ولا بصيص أمل في إعادة الشرعية لأبناء ليبيا، ولا إلى الهُدنة في الصراع السوري.

انتهاكات لا إعراب لها، إلا أن هذا الرجُل وصل مرحلة العنترية والغرور، وأوهموه بأنه الرجُل الصالح الذي سيقود الأُمة الإسلامية ويُعيد أمجاد الدولة العثمانية.

وصل به الحال إلى مرحلة الاعتقاد بأن العالم أجمع سيخضع له ولأفكاره وتوهماته، وتطلعاته، فهل من عُقلاء أتراك – وغيرهم – يوقفون عنتريات هذا الرجل ومهازل هذا الرجُل وأن نجعل من المنطقة آمنة مُستقرة، يزدهر أبناؤها بنعيم الأمن، والاستقرار، والسلام.

صالح المسلم

صالح بن عبد الله المسلّم , رجل أعمال ، شارك في العديد من المحاضرات والندوات الإعلامية والمؤتمرات، عمل في العديد من الصحف العربية والخليجية منها الرياض والشرق الأوسط واليمامة والجزيرة والبيان والسياسة , كاتب رأي في عدد من الصحف الورقية

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى