سنابل

السّعودية العُظمى

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

جُبَلتْ ولم تزل حكومة وطني الكبير – السعودية – على تضميد الألم والجِراح التي تُعاني منها بعض دول الجُوار والمجتمعات الإقليمية والعالمية من نَكبات ومواجِع بتقديم الإغاثة والأعمال الإنسانية وفي معيّتها جُملة من المشروعات التنموية والخيرية والذي تقودها بلادي، بلا منّة أو تهويل ومزايدات.

تَمضي بهذا الفعل والعمل الريادي الضّخم منذ انطلاقة وحدتها ولُحمتها وسيَادتها وهي حاضرة تُخيّم بإنسانيتها كل أطراف الدنيا القريب منها والبعيد.

تَحْمل على الكُفوف وفي المَحاجر تداعيات غيرها بنُصرة المنكوبين والملهوفين وأصحاب الحاجة، وتُصر بتدفقها الإنساني على فتح منافذها وباحاتها، ملاذًا للمشرّدين واللاجئين والهاربين من ويلات الفقر والحروب والدّمار.

وتَسْتنطق بقناعاتها الراسخة وحي التعاليم الدينية النبيلة والداعية أبدًا إلى تعزيز روح المحبة والسّمو والسّلام.

تُكرسها لغة الوسطيّة والتسامح والجمال، والمَسْكونة في شرايين الوطن ووجدان قيادته ورجالاته، ويُتوجها الوعي والتصالح مع ما تُسنّه الاتفاقيات العالمية والمعاهدات الدولية.

وعلينا أن نتوقف كثيرًا أمام آخر الإحصائيات التي قدّمتها المساعدات السعودية بأرقامها وحقائقها الدامغة والوثيقة لكثير من الدول العربية والإسلامية والصديقة والتي تجاوزت الـ168 مليار ريال سعودي، في حين بلغت عدد المشروعات الإنسانية والتنموية والخيرية 2866 مشروعًا وباستفادة 137 دولة وبمبلغ تجاوز الـ109 مليارات ريال سعودي.

فيما جاءت عدد المساهمات في المنظمات والهيئات الدولية بنحو 524 مساهمة وبعدد 50 جهة مستفيدة ليصل المبلغ الإجمالي الذي أنفقته الدولة على هذه المنظّمات بنحو 8 مليارات ريال سعودي، ومعها بلغ خدمات الزائرين واللاجئين داخل السعودية بمبلغ مالي تجاوز الـ51 مليار ريال سعودي.

ورغم كل هذا العمل الإنساني الطّليع والحُضور الوطني المشهود في البناء والإعمار والإصلاح والذي ظلّ ولم يزل من أهم الشّواهد التاريخية والمكتسبات المضيئة التي تُحلق في مسيرة وطن الصّبر والحِكمة والحَضارة.

رغم كل هذا، إلا أنها لا تَكْترث أبدًا بما يُحِيكه التّافهون والحمْقى والمأجورون من تَزوير وصراخ وعَويل، وستبقى بحول الله وقوته في طليعة الدول الكُبرى التي تقود مثل هذا الفعل الإغاثي والإنساني المتجاوز والثّقيل.

وستظل هكذا، وكعادتها شامخة ومؤثّرة تَحْمل معها – أينما حلّت وحلّقت واستقرّت – بيادر الخير والنّماء والسّلام.

علي العكاسي

علي حسن بن مسلّط العكاسي، أديب وكاتب صحفي، شارك في الإدارة والتحرير والكتابة في العديد من الصحف والمجلات الورقية والإلكترونية منها الندوة والمدينة والبلاد واقرأ والرياضية والمواطن، عضو إعلامي بنادي أبها الأدبي والعديد من المجالس التعليمية والثقافية، له حضور في بعض القنوات المرئية والإذاعية.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى