دهاليز

نهاية العالم

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

أصاب العالم أجمع شلل، وسكون، وأغلقت الخطوط الجوية أبوابها، وأقفلت الدول أجواءها وعُلّقت الرحلات البحرية، وسرّحت مُعظم الشركات العالمية مُعظم مُوظفيها بسبب زلزال هدد العالم، ولم يجدوا له دواء ولم يكن بالحُسبان ولم يخطر على بال بشر.

توقفت الكرة الأرضية وعجلات المصانع عن الإنتاج، ذُهل العالم من جراء سرعة انتشار الفيروس، انتكاسات في أسواق المال العالمية.

نسي العالم – بلحظة واحدة – حروب اليمن، ومشاكل إيران، والحرب في سوريا وليبيا، ومشاكل النفط، وأضحى تركيز الإعلام والساسة وبيت الخبرة والمكاتب الاستشارية والمُختبرات العالمية عن إيجاد حل لهذا الفيروس وعلاج يستطيع إيقافه أو على الأقل الحد من انتشاره بهذه السرعة الجنونية، أصبحت الأرقام مُخيفة في العالم أجمع، من الصين إلى أمريكا، مرورًا بإيطاليا والنمسا وإسبانيا وإيران، وغيرها من البلدان في شرق الأرض وغربها، والتفت العالم إلى الخلف فوجد أن الفيروس لا يسعى إلى الانتشار فقط، ولكن إلى نزع الأرواح، نعم أضحى الموت في قراءات نشرات الأخبار والأعداد في تزايد وانفلتت من السبحة «أخرزها» في بعض الدول.

فهل انتهت تلك الدولة من جراء انفلات برنامجها الصحي وبكاء وزير الصحة لديها دليل على قمة الحزن، والكسل، وانعدام الحيلة، لم نسمع بدول تُساعد الأُخرى – كما كُنا نرى ونسمع في الأزمات – من محن الكوارث وأزمات الفيضانات، فالكُل مشغول بنفسه وبمواطنيه.

توالت القرارات في دول عدة لمنع انتشار الفيروس وأهمها حظر التجوال في المدن، فتوقفت الحياة وانعزل الناس عن بعظهم البعض، وانتهك من انتهك الحظر كونه عاش على ثقافة الهزل وانعدام الوعي.

توقف العالم وتوقفت الحياة، فهل نهاية العالم كما كان يتوقعها بعض المُفكرين والفلاسفة الذين كانوا يقولون إن عام 2000 نهاية العالم، ولكن تنبؤاتهم باءت بالفشل، فكانت فرصتهم في أزمة كورونا، فبثوا سمومهم إلى العالم وصدّقهم البعض ممّن لا يُدرك أن نهاية العالم وبقاءه عند من خلق العالم أجمع ورتّب الكون بأكمله.

فهل نعي ونُدرك أن العالم الآن أحوج إلى أن يكون مُتحالفًا ومنطقيًا وواقعيًا في علاقاته مع الآخر؟ هل تكون أزمة كورونا أزمة تصالح مع الآخر وإيقاف الحروب وسفك الدماء وأن المصلحة التعايش مع الآخر ليكون السلام والأمن للجميع؟.

صالح المسلم

صالح بن عبد الله المسلّم , رجل أعمال ، شارك في العديد من المحاضرات والندوات الإعلامية والمؤتمرات، عمل في العديد من الصحف العربية والخليجية منها الرياض والشرق الأوسط واليمامة والجزيرة والبيان والسياسة , كاتب رأي في عدد من الصحف الورقية

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى