اَراء سعودية
على حد حلمي

عقّموا قلوبكم قبل أيديكم!

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

لكل حادثة عاصفة أو جائحة كارثية كجائحة كورونا التي اجتاحت العالم من شرقه إلى غربه ومن شماله إلى جنوبه، عواقب ودروس، فالعواقب أطلّت برأسها منذ أشهر، وعدد الإصابات والضحايا في تزايد مفجع، والحياة الاجتماعية في العالم شبه مشلولة، كما أن الأنشطة الاقتصادية شبه معلولة.

في المقابل نجد الدروس والعبر من مثل هذه الأوبئة الفتاكة، فعلى الصعيد الشخصي استطعت أن أنجز بعض الأعمال الكتابية المؤجلة، وأعيد ترتيب بعض الأولويات، أمّا على المستوى العام فأعتقد أن محنة كورونا قرّبت بين أفراد الأسرة الواحدة أكثر من ذي قبل، وقضت على بعض العادات اليومية السلبية، ووفرّت اقتصاديًا على الأغلبية مصاريفها الشهرية بسبب حظر التجوال وإغلاق المقاهي والمطاعم والأسواق الكبيرة، ولعل هذا يعيد تشكيل النمط الاجتماعي الاستهلاكي الذي كان يربك الجيوب ويتعب القلوب.

على المستوى الوطني علمتنا كورونا أن القانون الرادع يضبط إيقاع الحياة، ويجعل الجميع يشعرون بالغبطة والاطمئنان، كما علّمتنا أيضًا أن أجهزة الدولة ذات العلاقة أثبتت أنها تعمل بكفاءة عالية لمواجهة هذه الحرب الداخلية الخفية.

كل ما أتمناه واقعًا لا افتراضًا أن تُعلّمنا كورونا تعقيم قلوبنا قبل أيدينا، وتنظيف معابدنا قبل بيوتنا! ويكفي.

خالد قماش

شاعر وإعلامي، بدأ النشر فى عدة مطبوعات محلية وخليجية منذ عام ١٩٨٩م، كمشرف صفحات وكاتب رأي ومحرر ثقافي فى عدة صحف محلية. أشرف وشارك فى عدة مهرجانات ثقافية، أبرزها: سوق عكاظ بالطائف، بيت الفنون بالأردن، جمعية الأدباء بعُمان، مهرجان الإبداع والفنون بالمغرب، مهرجان حوض البحر المتوسط فى إيطاليا، مهرجان الشعر بالبحرين. أحيا وشارك فى العديد من الأمسيات الشعرية والندوات الثقافية داخليًا وخارجيًا. صدر له «من دفتر الغيم» مجموعة شعرية، «غوايات تتسلق جدران القلب» مجموعة سردية. كُرم فى عدة ملتقيات داخلية وخارجية، وساهم فى تأسيس عدة مقاهٍ ومنتديات ثقافية.

‫2 تعليقات

  1. بل يجب تعقيم العقول وإحياء القلوب عند بعض البشر الذين لا يلتزمون بالقيود الإحترازية .. تحياتي

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق