خارج التغطية

أنواع الناس مع كورونا

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

قالوا في وصف الشاعر المتنبي: إنه مالئ الدنيا وشاغل الناس، وهذا ما ينطبق على فيروس كورونا اليوم، لقد أشعل وأشغل هذا الفيروس الصغير العالم كله من أقصاه لأقصاه، فلا حديث للإعلام والصحف والناس في مجالسهم إلا هذا الفيروس، الذي أرهب الدول وحملها على غلق حدودها، وتعليق أنشطها، وفرض حظر التجول في مدنها.

والناس مع الكورونا مذاهب شتى:

النوع الأول: المرجف والمتشائم الذي يبث الجوانب المظلمة والمتعلقة بأحداث هذا الفيروس من وفيات وإصابات وشائعات أيضًا، فـ«الواتس آب» متخم برسائل الشائعات التي سرعان ما يتم نفيها من مصادر الإعلام الصحيحة.

«كورونا في الواتس آب» مرت بعدة مراحل وتطورات:

• أصلًا كذب.. ما في شيء اسمه فيروسات!

• أمريكا زرعت فيروس كورونا في الصين!

• مؤامرة دولية ستنكشف!

• العلاج موجود.. بس ينتظرونه ينتشر!

• الغرغرة بماء وملح علاج للكورونا!

النوع الثاني: المعتدل الذي يطلع على الحقائق والأخبار من مصادرها، وينشر الجانب المشرق، فما من حادثة ومصيبة تجتاح العالم أو جزءًا منه إلا ولها جوانب مشرقة تخفى على أكثر الناس، فكورونا رغم عدد الإصابات به على مستوى العالم، لكنه جدد لدى المجتمعات جوانب أخرى كانت غافلة عنها أو مهملة لها.

النوع الثالث: الجاهل والمستهتر، مثل الذي لا يلتزم بالتعليمات الصحية ولا يقف عند التحذيرات الأمنية، فالجهات المسؤولة تحذر من الاجتماعات وتحث على التباعد ما أمكن من باب الوقاية وتقليلًا لانتشار هذا الفيروس، وعلقت مهنًا معينة وأنشطة محددة باعتبارها تنقل الفيروس، لكن تجد المستهتر يهرب «الحلاق» إلى بيته، ولا يكتفي بتلك المخالفة بل يعمد للتصوير والنشر، فيكون هذا الشخص ارتكب خطيئتين، خرق النظام، والتباهي بذلك.

قفلة..

قال أبو البندري غفر الله له:

بعيدًا عن العقائد.. من أطرف ما قرأت: في زمن كورونا..

«المعتزلة» الذين اعتزلوا في بيوتهم عن مخالطة الناس هم «الفرقة الناجية»، «الخوارج»، الذين خرجوا من بيوتهم هم «الفرقة الهالكة».

علي بطيح

علي بطيح العُمري، كاتب صحفي، مهتم بالشأن الثقافي والاجتماعي وتطوير الذات نشر في عدد من الصحف والمجلات السعودية والعربية

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى