أ ب ت

إعادة جميع السعوديات والسعوديين من الخارج

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

لا شك لدي بحجم العمل فائق الاحترافية الذي تقوم به الحكومة السعودية في مواجهة جائحة كورونا، والذي امتد إبداعًا إلى معظم مرافقها.

بعض سفاراتنا في الخارج قامت أيضًا بجهود متميزة في التواصل والمحافظة على أرواح رعاياها، ولكن مهما كانت تلك الجهود فإن أعداد السعوديين والسعوديات المنتشرين في أصقاع الأرض من مبتعثات ومبتعثين ومرضى ومحبي ومحبات سفر يفوق طاقة فرق العمل الموجودين في تلك السفارات والملحقيات، مما جعل العديد من السفارات تخفق في تقديم الخدمات التي يطمح إليها المواطن والمواطنة، بل إن بعض سفاراتنا أخفقت حتى في الرد على هواتفها.

وزارة الخارجية – التي لم تعلن حتى الآن عدد السعوديات والسعوديين المصابين بـ«كورونا» في الخارج –  لم تتعامل باحترافية مع الحدث، فلا يزال العديد من مواطناتها ومواطنيها عالقين في تلك المدن التي أولت الرعاية الصحية لمواطنيها.

كنا نطمح أن تبادر تلك الوزارة في التنسيق مع الجهات المختصة إلى إعادة جميع أبنائنا وبناتنا إلى وطنهم، فهو الأكثر أمنًا ورعاية لهم، خاصة إذا علمنا أن هناك العديد من السعوديات والسعوديين لم يتمكنوا من التواصل مع سفاراتهم بسبب قصور الخدمات المقدمة أو بسبب الضغط المهني على فرق عملها، وهناك من طردوا من أسرهم الحاضنة خاصة من المبتعثات والمبتعثين.

الفنادق التي تم استئجارها – ناهيك عن تكلفتها المالية – لن تفي بالغرض فهي لن تلبي الاحتياج، فأعداد السعوديات والسعوديين خاصة في المدن الكبرى في أوروبا أكثر من أن يتم إسكانهم في فندق واحد لكل دولة.

السعوديون والسعوديات في الداخل بما قدموه من وعي في التعامل مع تلك الجائحة قادرون على احتضان أبنائهم وبناتهم وتوفير الحجر المناسب لتلك الحالات التي قد تأتي بذلك الوباء، بالتنسيق مع وزارة الصحة، فليس ذلك مدعاة للخطر، الخطر أن يبقى أبناؤنا وبناتنا في تلك الدول بعيدًا عن أسرهم وأحبابهم في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها العالم، فكل يوم يمر عليهم وهم بعيدون عن الوطن يزداد احتمال إصابتهم بذلك الداء أكثر، مما قد يصعب تداركه مستقبلًا.

أحمد هاشم

أحمد بن حسين هاشم الشريف, دراسات عليا من جامعة الملك عبدالعزيز بجدة , كاتب وإعلامي متمرس, مارس العمل الصحافي منذ 20 عاماً ولا يزال حيث كانت البداية في مؤسسة المدينة للصحافة والنشر , مؤسسة عكاظ واليوم للصحافة وعدد من الصحف الخليجية , عضو في الثقافة والفنون بجدة و عدد من الجمعيات العلمية كالجمعية السعودية للإدارة , الاعلام والاتصال ,الجمعية السعودية للعلوم التربوية والنفسية والجمعية العلمية للموهبة والابداع والجمعية السعودية للتنمية المهنية في التعليم والمجلس السعودي للجودة . عام 1429 هـ أسس أول جمعية خيرية في المملكة تنموية تحت اشراف وزارة الشؤون الاجتماعية آنذاك باسم جمعية الأيادي الحرفية الخيرية بمنطقة مكة المكرمة والتي عنيت بتدريب ذوي وذوات الدخل المحدود والمعدوم على الحرف السوقية وتوفير مشاريع خاصة لهم , وكان رئيسها الفخري صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد وزير الدفاع . شارك في تقييم الخطة الاستراتيجية العامة لمدينة جدة بتكليف من أمين أمانة محافظة جدة عام 2009 م ( مجال العمل الاجتماعي ) , وبرنامج التحول الوطني في الرياض عام 1437هـ , له تحت الاصدار كتاب مقالات سيئة السمعة.

تعليق واحد

  1. جزاك الله خيرا على اهتمامكم بأبنائنا العالقين بالخارج والذي يستحقون كل الاهتمام الذي تعودناه من كل أجهزة الدولة

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى