برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
قوافل النهار

“الثور” صناعة اسبانية يا هيئة الترفيه !

لماذا غضب الشعب من ثيران هيئة الترفيه؟ لماذا “ترمومتر” الرضا عن هيئة الترفيه لم يصل إلى الحرارة المطلوبة؟ لماذا بضاعتها كاسدة وغير مرغوبة؟ أقول لها بكل شفافية: يا هيئة الترفيه اشتروا من بضاعتنا.

 ربما لن تفهم هيئة الترفيه ذلك دون ضرب أمثلة، لذلك أريدكم أن تتخيلوا عاملاً سعودياً كادحاً في سوقه يصنع “شاي جمر” أو يبيع اكسسوارات جوالاته في متجر صغير ثم “يبسط” بجانبه وافد من اليابان ليبيع شاي أعشاب ياباني أو وافد شرق أسيوي يبيع اكسسوارات صينية زهيدة الثمن، ماذا تظن ردة فعل هذا العامل وجميع باعة السوق؟ هل جئت أيها الوافد لتبيع بضاعة أجنبية رخيصة في سوقنا؟

لنعد قليلاً إلى بدايات هيئة الترفيه وبضاعتها وأولئك “المهرجين” الذين جلبتهم من الحواري والغير معروفين في نيويورك ولوس انجلس لأجل أن نضحك معهم مِلء أشداقنا ونرفه عن قلوبنا المتعبة من ركض الحياة، لكننا لم نضحك من هرائهم ولم تروح عن قلوبنا قفزاتهم الغبية وألحان قيثاراتهم “العجماوات”؟

من هؤلاء؟ ولماذا لم يعزفوا لنا بربابتنا وبأيدي وطنية؟ إبن الصحراء الذي أطربت جَده الأول ربابة صحراوية الصنع تحت ضوء القمر في برد الصحراء لن تطربه إلا قيثارة من صنعه هو، عوده الشرقي الأصيل وأغنياته الشعبية، إبن الحادي الذي يطرب ناقته وهو يقطع الطريق من بادية إلى أخرى بقصائده عن البطولة والعشق والخلق الأصيل لن تعجبه ثيرانكم التي تجري في الطرقات لتناطحه ويناطحها.

اجعلوا ترفيه الشعب أصيلاً وقدموه بأيدٍ وطنية، منهم وإليهم، و”فضونا”، دعونا نكتشف طلال مداح “صغير” من رمل الصحراء وعبدالمجيد عبدالله آخر من مقهى شبابي تم افتتاحه قبل شهرين، ترفيهنا لن يكون على أيدي فنان “راب” أمريكي المولد والنشأة ولكن قد يكون من فرقة “راب” صنعت بأيدٍ سعودية.

أعيدوا لهم ثيرانهم ولنركض مع جمالنا ونياقنا نحلب ونأكل منها ونضحك معها، والله وتالله يا “هيئتنا” الموقرة إن لجمالنا وأغنامنا ونياقنا لأخف دماً من ثقل دم ثيرانهم، وسلامتكم!

رأي : وفاء الطيب

w.altayeb@saudiopinion.org

وفاء الطيب

وفاء محمد الطيّب إدريس , ماجستير لغويات من كلية الآداب في جامعة الملك عبدالعزيز ، أكاديمية، كاتبة رأي، رئيسة فرقة مسرح أوكسجين، نائبة لجنة المسرح بجمعية الثقافة والفنون بالمدينة المنورة , كاتبة مسرحية وقصصية لها العديد من الكتب القصص والمسرح، عضوة في العديد من المنتديات الأدبية الرسمية والأهلية، سبق لها الكتابة في عدد من الصحف السعودية مثل الشرق والمدينة.

تعليق واحد

  1. لله دركِ يا أسم ع مسمى ( وفاء الطيب )
    نعم نحن نجلب لثقافتنا وبيئتنا ولفكر نؤسس فيه .. الغث والسمين الممرض !
    وسوف ندفع الثمن فشل بستنساخنا فنون وطرب هي بالفعل هامشية ..
    في بيئتها الأصلية .. مؤسف ثم قبيح ومؤلم ..
    لم نتعلم من مهرجان الجنادرية مذوا 33 عام للأن ؟!
    وهو ذا قدم لدينا لم نضع له إلية يضخ لنا بشرية وطاقات فنية أصيلة مع الفنون ..
    تغنينا عن المستورد القبيح الذي تضعه لنا اليوم هيئة الترفية باسم الترفية والفنون ؟!
    فن لا يعتمد ع أكاديميات فنية وموسيقية ومسرحية .. ذا قيمة ..
    سوف نعاني من القرف ع الطبيعة كما حامل المسك ونافخ الكير ؟
    تحية لكِ شخصية ولقلمكِ الأكثر من صادق في ساحة الرأي السعودي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق