أ ب ت

عنف الأسر السعودية!

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

المشهد السعودي يفتقر لأرقام رسمية دقيقة تشخص واقع العنف الأسري بشكل عام، ففي دراسة بحثية احتلت الرياض المرتبة الأولى في ممارسة العنف ضد الأطفال بنسبة 51 في المائة، تليها جدة بنسبة 20 في المائة، وجاءت الأحياء الشعبية في مقدمة الأحياء التي يسكنها الأطفال الذين تعرضوا للعنف بنسبة 55 في المائة، فيما شكلت الأحياء المتوسطة 31 في المائة.

كما أشارت إحصائية نشرتها صحيفة عكاظ إلى تعرض 28 في المائة من النساء المعنفات للاغتصاب الجسدي، و25 في المائة للتحرش اللفظي، بينما يتعرض 47 في المائة للبصق من الأزواج والأقارب.

أما سعد الجاسر أستاذ الخدمة الاجتماعية في جامعة الملك سعود فقد أكد في بحثه الميداني أن العنف الاجتماعي تصاعد في السعودية، ويمثل تعليق الزوجة وعدم تطليقها لإذلالها 73 في المائة، ومنع المطلقة من رؤية أبنائها 58 في المائة، ومنع المرأة الخروج من المنزل 43 في المائة.

وشملت الدراسة العنف النفسي الذي يتضمن تخويف أحد أفراد الأسرة 43 في المائة، وهجر الزوجة لإيذائها نفسيًا 44 في المائة، وإقامة الزوج علاقة محرمة مع نساء 41 في المائة، واحتقار الزوج لزوجته أمام أهله 39 في المائة.

فيما أكد الدكتور عبدالله اليوسف في دراسته أن هناك زيادة في حالات العنف الأسري بنسبة 400 في المائة خلال السنوات الماضية.

أمام تلك الأرقام المفجعة والدراسات البحثية المخيفة يجب أن نعترف بأننا أمام مشكلة لم تستطع جهود الوزارات المختصة كالتنمية الاجتماعية والشؤون الإسلامية وكذلك الإعلام، وحقوق الإنسان، تسليط الضوء عليها، أو المساهمة في حلها، فمسببات العنف الأسري لا تخرج عن نطاق الفهم الخاطئ لتعاليم الدين والتفسيرات الخاطئة لمفهوم القوامة والضرب «المباح»، إضافة إلى تعاطي المخدرات والخمور وانعدام الحب والتجانس بين الزوجين وغياب التكافؤ بينهما.

كذلك من أسبابه الأمراض النفسية والأزمات المالية واختلاف العادات والتقاليد وعدم تأهيل الأزواج لفهم كل منهما للآخر، وتعدد الزوجات الذي بدوره يؤثر سلبًا في استقرار العائلة.

إن عدم وجود نظام «صارم» واستراتيجية موحدة للحماية، والحد من حالات الإيذاء والعنف، وعدم قدرة الجهات المختصة بدورها على تغيير هذا الواقع، ينذر بأن هذه «المشكلة» ستظل نقطة سوداء نحاول دائمًا السكوت عنها.

أحمد هاشم

أحمد بن حسين هاشم الشريف, دراسات عليا من جامعة الملك عبدالعزيز بجدة , كاتب وإعلامي متمرس, مارس العمل الصحافي منذ 20 عاماً ولا يزال حيث كانت البداية في مؤسسة المدينة للصحافة والنشر , مؤسسة عكاظ واليوم للصحافة وعدد من الصحف الخليجية , عضو في الثقافة والفنون بجدة و عدد من الجمعيات العلمية كالجمعية السعودية للإدارة , الاعلام والاتصال ,الجمعية السعودية للعلوم التربوية والنفسية والجمعية العلمية للموهبة والابداع والجمعية السعودية للتنمية المهنية في التعليم والمجلس السعودي للجودة . عام 1429 هـ أسس أول جمعية خيرية في المملكة تنموية تحت اشراف وزارة الشؤون الاجتماعية آنذاك باسم جمعية الأيادي الحرفية الخيرية بمنطقة مكة المكرمة والتي عنيت بتدريب ذوي وذوات الدخل المحدود والمعدوم على الحرف السوقية وتوفير مشاريع خاصة لهم , وكان رئيسها الفخري صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد وزير الدفاع . شارك في تقييم الخطة الاستراتيجية العامة لمدينة جدة بتكليف من أمين أمانة محافظة جدة عام 2009 م ( مجال العمل الاجتماعي ) , وبرنامج التحول الوطني في الرياض عام 1437هـ , له تحت الاصدار كتاب مقالات سيئة السمعة.

تعليق واحد

  1. مقال واقعي وبالإضافة إلى ضرورة إصدار تشريع يعلج هذا الوضع فإن التوعية مطلوبة من قبل وسائل الإعلام وبيان موقف الإسلام من هذه الظاهرة

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى