خلاصة الكلام

كلنا مسؤول «الوعي الصحي»

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

الصحة أغلى ما يملك الإنسان باعتبارها الضمانة الحقيقية للسير نحو الحياة بمرها وحلاوتها، وكلما كان الإنسان واعيًا مدركًا لأهمية الصحة عاش حياة مليئة بالسعادة والعطاء، وبالتالي أهمية الوعي الصحي لا تأتي إلا بتسخير الوقت والمال لمعرفة كل ما هو جديد في عالم الصحة العالمية.

الحرص هو رغبة أكيدة نحو الرضا الذاتي وبما أننا نعيش الآن وضعًا سلبيًا جديدًا يتحتم علينا معرفة المعلومات الصحية عبر الوسائل الإعلامية، وهذا ملاحظ وجليٌّ من خلال وزارة الصحة -المتمثلة بالدكتور الربيعة- التي قدمت الكثير من الأفكار الفنية والتوعوية داخل المجتمع للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، ويبقى منا كيف نستثمر هذا الإعلام داخل الأسرة والمحيط الاجتماعي.

فرض التجول على عدة مناطق في السعودية، ليس لنتيجة تزايد الحالات وإنما للحاجة الملحة لدى الدولة أولًا، وللمواطنين المدركين لمفهوم الوعي الصحي ثانيًا، أضف إلى ذلك للتسيب والاستهتار لدى البعض -وهم قلة- لمخاطر انتشار الفيروس، ومن هنا علينا أن نساعد الجهات المعنية والمسؤولة للقضاء في أسرع وقت ممكن، كما صرح المتحدث الرسمي بوزارة الصحة محمد العبد العالي.

نحن فعلًا أمام خيارين: إما التعاون أو التصادم، حيث إننا مقبلون في الأيام المقبلة على الحد أو الانتشار، بمعنى أن الخيار الوحيد لدينا فقط وليس غيره الالتزام الكلي بالبيت وعدم الخروج إلا في الضرورات القصوى، رضينا أم أبينا واقع فرض علينا بالقوة لسنا مخيرين فيه.

علينا أن نعيش الواقع، فالإحصائيات اليومية تدل وبشكل واضح على تزايد حالات الإصابات، وهي نتيجة عدم الاعتراف بالخطأ، نحن نعول في هذه المرحلة بالوقفة الجادة كبارًا صغارًا ونحن قدها، فقد عودنا الشعب السعودي التجاوب مع ولاة الأمر في المراحل التاريخية السابقة.

الوعي الصحي عبارة تنم عن مدى الثقافة الصحية لدى المجتمعات -ولله الحمد- تطور الطب لدينا مقارنة بالسابق حيث الأغلبية كانوا يفضلون العلاج في الخارج ما قبل التسعينيات الميلادية، لكن من ينظر يجد البون الشاسع في الطواقم الطبية وكوادرها، أصبح عندنا أفضل المراكز الصحية في العالم، بل وننافس الدول المتطورة في هذا المجال، لهذا سرعة التدابير الوقائية واضحة عبر الوسائل الإعلامية، وهذا ليس غريبًا.

عباس المعيوف

كاتب وناشط اجتماعي مهتم بما يطرح في الساحة الفكرية والدينية والاجتماعية والثقافية ...

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى