برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
صفحات

حقوق الإنسان و «فايروس كورونا»

يقول طرفة بن العبد «ويأتيك بالأخبار من لم تزود» لقد ثبت بالأقوال والأفعال أن منظمة حقوق الإنسان إنما وجدت لكي تكون سلاحًا للأقوياء ضد الضعفاء، ولا أدل من ذلك على الدول التي تطالب بتطبيق حقوق الإنسان ومراجعتها سنويًا على الدول التي ترغب بالضغط عليها وتمرير مصالحها من خلال عصا حقوق الإنسان، أنها تخلت عن مواطنيها في جائحة مرض «كورونا».

ها هي الدول العظمى: أمريكا وبريطانيا وفرنسا وكندا، تنفض يديها من مواطنيها العالقين في دول أجنبية، ولا تمد لهم يد المساعدة، بل إن بعضها طلب من مواطنيها اللجوء للجمعيات الخيرية، بينما نرى السعودية تجهز الإقامات المناسبة لمواطنيها في دول العالم، وترسل الطائرات لإجلائهم للوطن، بل إن الدولة قدمت العلاج المجاني للمواطن والمقيم -على حد سواء- وبلغت الإنسانية من ولاة الأمر بأن رفعوا جميع العقوبات عن المخالفين لنظام الإقامة، كي يتقدموا للجهات الصحية للعلاج، فهذا ما أعتقد بأنه حقوق الإنسان، بل زاد عنها أيضًا.

مع الأسف الشديد نرى دولة مثل كندا تعمل المستحيل لنقل شابة سعودية إلى كندا، بعد أن خرجت على الأعراف وعن أهلها، بينما لا تقدم العون لمواطنيها العالقين في دول موبوءة.

أرى أن الوقت قد حان لأن تقوم وزارة الإعلام بعمل فيلم وثائقي عن تعامل السعودية مع الرعايا الأجنبية داخل السعودية، وعن معاملة وزارتي الصحة والموارد البشرية مع غير السعوديين والعاملين في كل القطاعات، والتركيز على من تخلت دولهم «العظمى» عنهم، وكيف أن السعودية أظهرت وطبقت معنى حقوق الإنسان بمعاييره الإنسانية.

وأرى -شخصيًا- ضرورة عمل هذا الفيلم بشدة في هذا الوقت، وذلك من خلال غيرتي على وطني، وكي يعلم العالم بأن حقوق الإنسان مطبقة بالكامل في بلادي.

عبدالعزيز العطيشان

عبدالعزيز بن تركي العطيشان، حاصل على الدكتوراه في الهندسة المدنية من جامعة واشنطن في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1979. عضو مجلس الشورى الدورة السادسة، مدير عام الأشغال العسكرية في وزارة الدفاع السعودية، ومدير إدارة الإنشاء والصيانة في القوات البرية السعودية، وعضو مجلس الإدارة في البنك السعودي للاستثمار سابقًا، ضابط متقاعد برتبة عميد مهندس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق