سنابل

في المَواقف والأزَمَات!

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

… وتَستمر هذه الأزمة الجارحة في مكاشفة المزيد من الخلل والتداعيات التي خلّفتها – ولم تزل – هذه الجائحة الصحية الخانقة.

يجيء في طليعة هذه المكاشفات المؤلمة ذلك الغياب المثير لكثير من الأجهزة المعنية بضبط ومتابعة كل ما يدور في أحيائنا الشعبية من فوضى وضياع، والتي نقلتها لنا بعض من نوافذنا الإعلامية ووضعتنا أمام جملة من الصور المَشْروخة والهابطة والتي نخجل من تمريرها وتداولها.

هذه الصور والمشاهد المتجاوزة التي تكتظ بها كثير من أحيائنا الشعبية من تجمعات بشرية، النظامية منها وغير الشرعية، ستظل أبدًا من الشواهد الدامغة التي تجعلنا نستحضر فداحة التواطؤ والخلل الذي خلفته الجهات المسؤولة والمعنية بتحمل أدوارها الوطنية ومعالجة إخفاقاتها منذ وقت مبكر.

بالمقابل، استمرت هذه الأزمة الصحية الراهنة وهي تمنحنا المزيد من المكاشفات المؤلمة حول أسرار الغياب المرير للمبادرات المؤملة من لدن روّاد المستشفيات والأجهزة الطبية الخاصة في بلادنا ومعهم أصحاب القلاع الفندقية والبنكية ونجوم الفن والرياضة، وغيرهم من ملاّك العقارات والشقق المفروشة، والذين تخلّوا عن أدوارهم وسجّلوا في تفاصيل هذه الأزمة الشّرسة هروبًا جماعيًا يدعونا للمزيد من الحيرة والتوقف والمراجعات.

وفي عزّ هذا الهروب الجماعي لمثل هؤلاء، ظل الحضور في ميادين هذه المبادرات الوطنية المؤملة خجولًا وغير مقنع، ولكنه سيسجل لأصحابها مدادًا من الفخر والاعتزاز، مسْكونًا بالزهو والضياء في ذاكرة الأيام والرّجال.

وعلينا في النهاية أن نُسجّل للتاريخ والأجيال ما فعلته حكومة بلدي من نجاحات كبرى ومشهودة ستبقى في القلب والوجدان، بقيادة ملك الحزم سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين أمير العزم محمد بن سلمان، بتطويق تداعيات هذه الأزمة منذ اندلاع ساعاتها الأولى، سخّرت خلالها وجنّدت كامل كوادرها الوطنية، الصحية منها والأمنية، ومعها بقية القطاعات الحكومية والجاهزة للاستنفار والعمل، تحدّث عن تفوّقها وبراعتها وعلوّ كعبها في إدارة هذه المرحلة الصّعبة، كل لُغات الدّنيا، العدوّ منها قبل الصّديق.

أدام الله عزّها ومجدها وريادتها في بسط أمنها وحرصها على سلامة مواطنيها ومقيميها.

علي العكاسي

علي حسن بن مسلّط العكاسي، أديب وكاتب صحفي، شارك في الإدارة والتحرير والكتابة في العديد من الصحف والمجلات الورقية والإلكترونية منها الندوة والمدينة والبلاد واقرأ والرياضية والمواطن، عضو إعلامي بنادي أبها الأدبي والعديد من المجالس التعليمية والثقافية، له حضور في بعض القنوات المرئية والإذاعية.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى