برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
مشوار

بين بيت العدل أو الدمار

العدل بين الأبناء وعدم التفرقة بينهم نتاجه بناء أسرة تتنافس في تحقيق مكاسب تجارة العدل التراكمي والجمعي والاستقرار الشمولي بمحبة وإيثار وجمع للصف الذي لا يفرق بعضه الآخر، ومما يسهم في إيجاد مبدأ المساندة للفرد و الجماعة ، مدفوعاً بالارتياح والاستقرار النفسي.

عكس ذلك ينتج عن التفرقة هدم معبد البيت وأركانه ومن ثم خلق الهزات الارتدادية في العاطفة الأبوية مع الأبناء وغرس بذرة عدم الارتياح من الابن والابنة ليتطور ذلك ليصل الى العقوق ومن ثم تحضر العداوة في حياة الأب وتنفجر حال موته وهنا تعيش الأسرة بما يسمى بسقوط “الحضارة” الأسرية وتتفكك ولا تجد الأبناء حاضناً غير الشارع المنفلت بأضراره وتداعياته السلبية من تعاطٍ للمخدرات والمحظورات وبيع الأخلاق واختطاف العقول للإساءة للوطن كما حدث لبعض الشباب والشابات الذين دخلوا “جحر ضب” الأعداء وتنصلوا من الدين والهوية والقيم  وأصبحوا حديث شاشات العالم بعد اساءتهم لوطن كان ولايزال رمز المسلمين وقبلتهم.

صحيح، هناك تمايز في الإرتياح العاطفي بين الأبناء ولكن السيطرة على “نكهته” القلبية ضرورة، قأخطر الظلم في العاطفة الأبوية هو التفرقة في الاحتياجات المظهرية وما يعُدها جيل الشباب “برستيجاً” كشراء أجهزة الجوال والسيارات، وهنا يتأصل لدى الابن بأنه شخص مظلوم خاصة وأنه يعتقد أن الناس تنظر إليه بدونية ويرونه مسخاً أو عاقاً، وهنا يتقلبُ لينقلب مجرماً ولربما امتهن السرقة قاصداً “تخريب” سمعة الأسرة، ومن ثم يتولد لديه الحقد على المجتمع، ومن أنظم لـ”داعش” واخواتها مثال حي على ذلك.

أخيراً، العاطفة وعدلها لا يرتبطان بالعلم والتعليم إلا في جوانب التوجيه والتحفيز وأما العدل فلا يشترط ذلك فهو إحساس يستشعره المتعلم وأمي، فكم شخص وصل أعلى المراتب بسبب عاطفة والده ووالدته وعدلهما ومحبتهما.

رأي : عبدالرحمن الزهراني

a.alzahrani@saudiopinion.org

عبدالرحمن الزهراني

عبدالرحمن سالم الزهراني عميد متقاعد، حصل على البكالوريوس من جامعة القاهرة والماجستير من جامعة الامير نايف للعلوم الأمنية , بدأ الكتابة الرياضية من مرحلة المتوسطة ليصبح كاتباً محترفاً في صحيفة الملاعب الرياضية واستمرت زاوية مشوار الخميس ٢٠ عاماً قبل أن ينتقل لصحيفة اليوم ثم الرياضي والندوة , عمل رئيساً لتحرير مجلة حرس الحدود مدة 15 عاماً ومجلة الاتحاد العربي للشرطة بالقاهرة لمدة 7 سنوات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق