برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
أوراق

تَطوير مِرفق حُكومي مٌهم

لا يمكن لأي وزارة تسعى إلى التميز أن توقف التطوير، فهو عملية مستمرة، والمستفيدون هم من يقيِّم نجاحه، ويحكم عليه. مضت أكثر من عشر سنوات على انطاق مشروع الملك عبد الله بن عبد العزيز – يرحمه الله – لتطوير مرفق القضاء، والذي خصص له سبع مليارات ريال، وحدد لتنفيذه عامين اثنين. مرفق القضاء مهمٌ في حياة الناس، وله مساس مباشر بشؤونهم اليومية، ويؤثر تميزه أو تراجعه إيجاباً وسلباً على مصالحهم لارتباطه بها، وله أثر بالغ على أوقاتهم، وأعمالهم.

كانت المحاكم تعاني في تبليغ الخصوم، وزالت تلك المعاناة بعد صدور الأمر الملكي باعتمادِ الرسائل النصية المرسلة عبر الهاتف المحمول الموثق، أو البريد الإلكتروني، أو إحدى الحسابات المسجلة في أي من الأنظمة الآلية الحكومية، وسائل إلكترونية في التبليغات القضائية منتجة لآثارها النظامية.

لقد خفف هذا الأمر على المحاكم كثيرًا من الإجراءات، وساهم في تسهيل أعمالها وسرعة إنجازها، وساعدت التقنية الحديثة التي شملت جوانب متعددة من الخدمات التي تقدمها، وهو ما يجعل مرفق القضاء أمام تحد كبير في تطوير خدماته وتجويدها، وتسريع وتيرة العمل، وتقليص عدد الجلسات، واختصار مدد المواعيد الطويلة التي تصل إلى أشهر. قرأت مقالاً قديماً في صحيفة الجزيرة بعنوان «هيئة النظر تحتاج إلى إعادة نظر » للكاتب عبد الإله بن سعد بن سعيد، يقول فيه: من الماحظات على هذه الهيئة أن تكوينها غير متجانس ولا تتوفر فيه المهنية العالية المفترض وجودها في هيئة استشارية مهمة. تتيح البوابة الرسمية لوزارة العدل للمتقدمين بدعاوى من تعبئة شكاواهم إلكترونياً، ولكن لا يزال جارياً تقديم تلك الشكاوى ورقياً إلى المحاكم. وقفة: مع كل عمليات التطوير التي أنجزت في مرفق القضاء، يظل السؤال الملح والدائم قائماً، هل حققت المحاكم تطورًا في الأداء، وسرعة في الإنجاز؟

رأي : عبد الله الشمري

a.al-shammari@saudiopinion.org

عبدالله الشمري

عبدالله بن مهدي الشمري، عضو الجمعية السعودية لكتاب الرأي، كتب في عدد من الصحف المحلية منها صحيفة الشرق، رئيس مجلس إدارة الجمعية الاستهلاكية بالخفجي، عضو لجنة الجمعيات الاستهلاكية بمجلس الجمعيات التعاونية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق