خلاصة الكلام

كلنا مسؤول «الشعور نعمة إلهية»

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

فكرة العطاء تختلف من إنسان إلى آخر من ناحية العمل لله، فكلما كان الإنسان لديه الشعور والإحساس نحو أبناء مجتمعه أدرك حجم المعاناة التي تتطلب منه وقفة حقيقية لمساعدة المحتاجين، وخاصة في مثل هذه الأيام ممن تضررت مواردهم من وباء كورونا، ولهذا من أراد أسرع طرق السعادة والطريق إلى الله فعليه بالعطاء بما يستطيع، هنا سيجد الله في قلبه وسلوكه وحياته.

ربما تقول: أنا لدي ظروف اقتصادية وعائلية وليس بمقدوري المساعدة، نحن نقول لك: بادر بما تملك وستجد البركة في الموجود، الإحساس بالآخرين نعمة إلهية لا يصل إليها إلا القلة من الناس، وبالتالي يجب علينا السؤال عن الأقرباء ووضعهم المادي في هذه الفترة ومن ثم الانطلاق نحو المجتمع.

لا يخفى على أحد العبء الثقيل فوق الجمعيات الخيرية في الذب عن العوائل والأسر المحتاجة، للتخفيف عن معاناتهم الملحة والوقوف معهم، وخير شاهد المبادرة التي أطلقتها مجموعة من المراكز التابعة لجمعية بر الأحساء والتي حملت عنوان «لا تقلق كلنا معك» ومن تلك مركز الفيصلية ومركز حب الملك فهد والشعبة بالمبرز، وهي مبادرة تدعونا للمساهمة، كلٌ في موقعه، وأخص بالذكر الميسورين من فئة رجال الأعمال والدين والوجهاء.

ولله الحمد رأينا التجاوب مع الحملة، ونحن بدورنا نشد على أيديهم ونقول لهم جزيتم خيرًا، ونطلب منكم المزيد، فالمال مال الله وأنتم عبيده بل يجب علينا البحث عن أولئك المتعففين الهاربين من ذل السؤال.

لقد سعت حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان وولي عهده بالدعم اللامتناهي للمساعدة ومحاربة الغلاء وفحش الأسعار، وقدمت كل ما هو في صالح المواطن بإسقاط بعض الأعباء البنكية والقروض العقارية والحد من التلاعب والفساد هنا وهناك، ولهذا ينبغي لنا حمد الله على النعمة والنظر إلى العالم وما يمر به من نقص وقلة موارد وسقوط الكثير من الموتى من فايروسات وفيضانات.

وعلى العبد أن ينظر ما عنده قبل أن ينتقد ويتذمر ويرى ما هناك، لم نسمع في يوم من الأيام موت إنسان على هذه الأرض جوعًا أو خوفًا لندرك حجم الرحمة لدى القيادة الرشيدة.

عباس المعيوف

كاتب وناشط اجتماعي مهتم بما يطرح في الساحة الفكرية والدينية والاجتماعية والثقافية ...

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى