خلاصة الكلام

كلنا مسؤول «التطوع عمق المواطنة»

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

هناك لذة تحمل في طياتها معاني كثيرة ومن الصعب تفسيرها بشكل من الأشكال، اللهم أنها تعطي طابعًا للسعادة والارتياح نحو الوطن.

حسنًا لنعطي تصورًا أكثر جاذبية للمعنى الواجب علينا نحو مؤسسات الدولة في حال الكوارث، والاستجابة لأداء ما هو مفترض علينا الآن، يتحقق المعنى الحقيقي لعمق المواطنة، فالعمل التطوعي ما هو إلا تكامل بين المواطن والدولة، ومن هنا تأتي الدعوة الاجتماعية في الانخراط وتلبية ما يمليه عليهم ضميرهم للمساعدة في المحنة الراهنة بفايروس كورونا.

وهو عمل حثت عليه الشريعة الإسلامية بالنصوص والدلائل، وليس غريبًا على أبناء الوطن الغالي سرعة التسجيل والمبادرة في هذه الفعاليات الحية والمهمة في آن واحد، في ظل إعلان منظمة الصحة العالمية أن كوفيد19 وباء عالمي.

لذا قلة من الناس وهبهم الله الحب للعمل الإنساني بعيدًا عن التبعات الفكرية والدينية والمذهبية، وهي في الأول والأخير هبة إلهية توجب علينا الحمد والشكر، باعتبار التطوع في الغالب الأعم بدون مقابل مادي وفي بعض الأحيان كلمة شكر لا تراها أمام عينيك، لوجود شريحة للمجتمع تسرق فكرة الجهد والتعب، هذا لا يهم، فالإنسان بطبيعته يسعى نحو المال في العمل الاجتماعي.

والمسلم يفترض أن يحمل هذا الحس أكثر من الغربي ليدرك معنى العمل الخيري والسعي الدؤوب للتكافل الاجتماعي الذي يعطينا الأهمية والدور الحيوي في قراءة المعاناة وحجمها، وبالتالي نستطيع غرس قيم الأعمال التطوعية والخيرية تجاه أبناء الوطن الواحد.

مبادرة الممارس الصحي التي أطلقتها وزارة الصحة والتي استقطبت 78 ألف متطوع، دليل واضح للحس الوطني للمجتمع السعودي في مختلف التخصصات والفروع الطبية، وكل هذا يصب في تأهيلهم ليكونوا مستعدين في حال الحاجة لهم، وقد أطلقت بعد ذلك منصة أخرى للتطوع لطلاب الجامعات والثانوية.

إن الواجب الالتفاف نحو قيمة العمل التطوعي فكل مجتمع له دوافع نحو ذلك بعناوين مختلفة، ولكن الهدف واحد، على سبيل المثال «مدينتك تناديك» في الإمارات قدمت الكثير من الوعي الإعلامي عبر المنشورات والكمامات عبر الطرقات والمحلات التجارية، طبعًا بالتعاون مع الجهات المختصة.

الجيش الأبيض -وهم شريحة الأطباء والممرضين- هم في امتحان حقيقي ويستحقون منا كلمة شكر لما قدموه.

عباس المعيوف

كاتب وناشط اجتماعي مهتم بما يطرح في الساحة الفكرية والدينية والاجتماعية والثقافية ...

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى