بيادر

كورونا المقالات الصحفية

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

انعكس تأثير فايروس كورونا على كل جزئيات الحياة، وأوردتها، ومفاصلها في كل أنحاء العالم، وضرب الفايروس ضربته على جبين الوقت والاقتصاد والعقار والمطارات والسياحة والشواطئ والموانئ والسهول والجبال والثقافة والرياضة، وترك بصمة ستغير رتم إيقاع الحياة في جميع أنحاء العالم، سيكون هناك تاريخ مفصلي قبل وبعد هذا الفايروس الجبار.

كل ما سبق عك لفظي ولا جديد في ذلك، لكن تعالوا عند الأقلام الصحفية ومدى تأثرها بهزة كورونا التي تجاوزت بقوتها سبع درجات بمقياس رختر.

الواقع يقول إن كورونا نفض عفش الكاتبات والكتاب الصحفيين، وأصاب مقالاتهم التي تدور في فلك واحد برعشة ما يسمى بحمى ما قبل البدايات، ورفع درجة حرارة بعضها إلى درجة مقاربة لحرارة جليد سيبيريا، ووضع كمامات بالقوة الجبرية على نصف هذه المقالات، وأدخلها الحجر والعزل الانفرادي بحيث يقرأها كاتبها فقط، وحجبها عن دائرة اهتمام وقناعات المتلقي، لأنهم أسهبوا في تناول هذه الجائحة ووصلوا الطرح بأدوات متشابهة ومكررة أو مستنسخة لدرجة الغثيان من اجترار ملوثات ومطهرات بيئة كورونا التي صدعت الرؤوس وبعثرت أوراق وأفكار ممتهني القرطاس والقلم، ولم يترك لهم فرصة التنفس من تحت الماء.

يمكن أن تكون الكتابة الحقيقية عن هذه الجائحة التي قد تختزلها الذاكرة ترتكز على محورين فقط: الأول الرصد التوثيقي التاريخي، والثاني منافسة كبار كُتاب سيناريو فيلم مدن الأشباح الحقيقية في ذروة الحضارة الإنسانية، وهذا لن يصدقه أحد مستقبلًا بمن فيهم من عاشوا هذه الحقيقة، أما كتاب وكاتبات الصحف الورقية والإلكترونية فسيزول أثر مقالاتهم بزوال الأثر.

صالح الحمادي

صالح بن ناصر الحمادي، دكتوراه آداب تخصص تاريخ عمل في سلك التعليم، مدير تحرير سابق في صحيفة الوطن، مسؤول تحرير جريدة الاقتصادية سابقاً في عسير، كاتب صحفي في عدد من الصحف السعودية، وعضو اللجنة الرئيسية لجائزة أبها، له عدد من الكتب أهمها ناحية عسير في العصر الجاهلي والعصر الإسلامي المبكر، وعلاقة الرسول صلى الله عليه وسلم ببلاد عسير ، السعوديون صقور الصحراء يغزون العالم ، المسافر في ثلاث أجزاء وكتاب فرسان من عسير .

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى