برجاء الانتظار جاري تحويلكم ...

 
تنمية

القطاع غير الربحي والتطوعي في السعودية

هل العمل التطوعي في متناول الجميع؟ هل يستطيع الأفراد توظيف خبراتهم ومهاراتهم لدعم العمل الخيري؟

لم تعد الأعمال التطوعية والخيرية مقتصرة على المشاركة في الحملات التوعوية أو تقديم الدعم المادي أو العيني للفقراء، العمل الخيري أصبح الآن أكثر شمولية من قبل، نتيجة للتطور الاقتصادي وتنوع الخدمات الاجتماعية، أصبحت إدارة العمل الخيري تتم عبر منظومة يطلق عليها الآن القطاع غير الربحي أو القطاع الثالث، إضافة إلى القطاع الخاص المملوك من الأفراد ورجال الأعمال والقطاع العام المملوك من قبل الدولة، أصبح القطاع غير الربحي ركيزة ثالثة لدفع عجلة التقدم الاقتصادي.

عرَّفت مؤسسة الملك خالد، القطاع غير الربحي، بأنه القطاع الذي يمثل الاقتصاد الاجتماعي للدولة، ويتكون من أشكال متعددة من الأنشطة المجتمعية مثل: التطوع، والعطاء، وبرامج المسؤولية الاجتماعية، والريادة الاجتماعية والكيانات غير الهادفة للربح مثل الجمعيات والمؤسسات الخيرية.

مساهمة القطاع غير الربحي في السعودية متدنية جدًا مقارنة بالدول الصناعية وحتى النامية منها، فمثلًا توجد في فرنسا 200 منظمة غير ربحية لكل 10 آلاف من السكان، بينما في السعودية منظمة واحدة فقط لنفس العدد من السكان.

يتركز القطاع غير الربحي في السعودية في الخدمات الاجتماعية، والإسكان، والنشاط الديني مقابل انخفاض ملحوظ في قطاع التعليم والصحة.

الأوقاف الإسلامية مثال ناصع لتمكين القطاع غير الربحي، نظم الإسلام الأوقاف عبر تعريف أركان وشروط الوقف، والتاريخ الإسلامي يزخر بكثير من الأمثلة تمتد من عصر النبوة إلى وقتنا الحالي، الأوقاف الإسلامية رافد مهم لتعزيز القطاع غير الربحي يجب العمل الآن على زيادة مساهمته.

تكمن أهمية القطاع غير الربحي في تقديم خدمات بأسعار تنافسية أو مجانية، وخلق فرص وظيفية لائقة، وإيجاد قنوات معتمدة وآمنة للاستفادة من تبرعات الأفراد والمؤسسات وعدم إرهاق خزينة الدولة في بناء وتشغيل جزء من المشروعات ذات الصبغة الاجتماعية والخدمية.

القطاع غير الربحي في السعودية قطاع واعد ولكن بإمكانات مالية ضعيفة وغير مستدامة، إدراكًا لأهمية هذا القطاع، تستهدف «رؤية 2030» الوصول بمساهمة القطاع غير الربحي إلى 5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، هذا الهدف الطموح يستوجب تغ في التشريعات والأنظمة، ويتطلب أيضًا زيادة في وعي الأفراد لجعل العمل التطوعي جزءًا أصيلًا من ثقافة المجتمع وقيمه.

عبدالرحمن الغامدي

عبدالرحمن مسفر الغامدي، مهندس كيميائي متخرج من جامعه الملك فهد للبترول والمعادن عمل في عدد من شركات الطاقة والبتروكيماويات، عضو اللجنة الفنية لمؤتمر الشرق الأوسط لهندسة العمليات. متخصص في الاستدامة وأداره الموارد الطبيعية والبيئة.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق