دهاليز

الأخت أمريكا!

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

موت رئيس كوريا الشمالية، عدم انتخاب ترامب مرة أُخرى وانهيار الولايات المتحدة الأمريكية وتحولها إلى ولايات متفككة كما حصل مع الاتحاد السوفيتي سابقًا، جميعها مراحل لن تكون بخطورة ما سنجني جراء فايروس كورونا.

التغييرات الجذرية التي ستحدث في العالم خلال هذا العام 2020، وتداعياتها للأعوام العشر المقبلة ستكون مُختلفة تمامًا عمّا توقعه العُلماء ومكاتب الاستشارات، والخُبراء، والمُحللون، ستكون مُختلفة تمامًا عمَّا خطط له قُرّاء المُستقبل، ومُنظروه، وما قال عنه قُرّاء اليد والمُنجمون، عالمًا مُختلفًا سنعيشه في الأعوام المقبلة.

الاقتصاد سيد الموقف وبيده خيوط اللعبة، عندما يهتز الاقتصاد تهتز القيم، وعندما ينهار الاقتصاد تنهار المُجتمعات.

السياسة مُجرّد ردة فعل، وتخطيط للقادم، ومناورات ليكون الاقتصاد أفضل والدخل أقوى، والإمكانيات أوفر، وبالتالي تنعكس على الانتخابات ورفاهية الشعوب ورقيها، وإنشاء المصانع، والحركة الدائمة، والاستمرار في البناء والتنمية، إذًا الاقتصاد عمود فقري للحياة، وما السياسة إلا أداة له ومنه وإليه.

كورونا هزّ الاقتصاد وعينه على العمود الفقري، خلخل العملية برمتها، من سينجح في المُعالجة سيكون له دور في الأعوام المقبلة، كونه استطاع حماية اقتصاده.

الحروب القادمة لن تكون في القنابل والصواريخ والدبابات، بل في الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي والتقنية، ومن يُطوّع الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي لإيجاد حلول لأزمة كورونا سيكون سيد الموقف والفارس القادم لقيادة العالم 2030.

الأمن السيبراني سيقود العالم مُستقبلًا، ومن يملك القوة والمادة والاقتصاد سيتمكن من تطوير الأمن السيبراني وبالتالي يطور من قوته.

العالم مُختلف تمامًا، فلا الخطب السياسية ولا التهديدات تُجدي، البشر على هذه الكرة الأرضية يبحثون عن النجاة والجميع في سفينة واحدة إن غرقت غرق الجميع، فالكُل في خندق واحد ولا يوجد سيد وصاحب نفوذ وقوة، ولا توجد «أقوى دولة في العالم» ونحن أسياد العالم، يا أخت أمريكا، العالم اختلف وسيختلف أكثر، والقادم ستكون له ستون وجهًا.

صالح المسلم

صالح بن عبد الله المسلّم , رجل أعمال ، شارك في العديد من المحاضرات والندوات الإعلامية والمؤتمرات، عمل في العديد من الصحف العربية والخليجية منها الرياض والشرق الأوسط واليمامة والجزيرة والبيان والسياسة , كاتب رأي في عدد من الصحف الورقية

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى