اَراء سعودية
هبوب النود

الشيزوفرينية القطرية.. والاستجداء غير المسموع

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

يثبت علم النفس أن فِصَام الشخصية «الشيزوفرينيا» مرضٌ عضالٌ لا يُرجى بُرؤه، وهو ما تعانيه الشخصية التي تسيّر الأمور في حكومة دويلة قطر.

ويصف علم النفس صاحب هذه الشخصية بأنّه ميّالٌ للعزلة، والابتعاد عن الآخرين، والقيام بالمهام بشكل منفرد، ويُعاني مريض الشيزوفرينيا الازدواجية أو ثنائية الشخصية، ويستمد قراراته وفقًا لما تُمليه عليه شخصيته من آراء مبنية على الوهم بعيدة عن الواقع.

توجهات الحكومة القطرية منذ ربع قرن تقريبًا تقودها الشخصية الشيزوفرينية، وتتوهم الأوهام وتبحر بمركب هذه الدويلة إلى غياهب الهلاك، وما تميم بن حمد، إلا أداةٌ تؤزُّها هذه الشخصية المريضة وهو الذي أُقحم قسرًا في مكان أبيه 2013.

أبوه الذي تنصّل من مهماته بعد فضيحة تآمره في محاولة اغتيال الملك عبدالله بن عبدالعزيز –رحمه الله- وهو الذي سبق أن اقتحم مكان أبيه 1995، في سابقةٍ أنكرتها كل الأعراف والتقاليد العربية واستحقرتها، نفى بعدها والدَه خارجَ ترابِ أرضِه التي كان يحكمها مشاركًا أخوته وجيرانه السراء والضراء.

حمد بن خليفة صاحب الشخصية الشيزوفرينية ما زال يغامِرُ بمصير الشعب القطري البريء الذي لا حول له ولا قوة، إرضاءً لتوهماته واعتلالاته.

وربما كان تميم بن حمد كبقية شباب قطر الذين يريدون بناءها ومسايرة ركب الشعوب التي تدأب على بناء أوطانها، ويسعدون بمشاركة البشر من حولهم في الدول الأخرى في البناء لا التدمير، لكنّه مغلوبٌ على أمرِه.

وشخصية أبيه المريضة التي تُسيّر توجهات الحكومة القطرية، تظن الظنون والشكوك الهستيرية وتتوهم أوهامًا لا علاقة لها بالواقع، وتنسى حقوق الشعب القطري المسالم مع أخوتِه وجيرانِه وتربطه بهم كل الروابط الاجتماعية قبل العِرقية، فتسعى لتهميشه، وتقديم المجنسين ليستوعبوا أماكن أهل البلد الأصليين، ويستهلكوا فرصهم ويزاحموهم على حقوقهم التي كفلها لهم مجرّدُ وجودِهم وخَلقِهم في بلادهم.

تتجلى تخبطات النظام القطري في كونه لا يَقِرّ له قرار ولا يَصدُقُ له قول، فيَظهر مسؤولوه بين الفينة والأخرى، تارَةً يقولون عن أن المقاطعة حصارٌ أضرّ بنا وبشعبنا، وتارةً يدّعون أنهم أقوياء ولا تؤثر المقاطعة عليهم، ويخرج حمد بن جاسم الفارّ من مسؤولياته بسبب فضح تآمراته على أشقائه في دول الخليج والدول العربية الأخرى، فيستجدي الناس ويحثّهم على التصالح ونبذ الفرقة، ثم بعد أيامٍ قليلة يخرج ليتشفى بالمواطنين السعوديين ويدّعي زورًا نقص مؤونتهم إبان جائحة كورونا، وتخرج مندوبة قطر في الأمم المتحدة علياء آل ثاني في الأمس القريب فتعود لأسطوانة الاستجداء المشروخة التي ترددها الدوحة ولا سامعَ لها، فتطلب الحوار من أجل إنهاء مقاطعة قطر، دون أن يقدم النظام القطري ما يثبت صدق نواياه، بوقف دعم الإرهاب واستضافة أرباب السوابق ورعايتهم والتضامن معهم، وبعثرة المال القطري على السفهاء وشذّاذ الآفاق من أجل الإساءة للسعودية ورموزها، وكذلك الدول الشقيقة الأخرى، وإثارة الفتن في مناطق الصراع.

وهذا ما تسعى له الشخصية الشيزوفرينية القطرية بالبحث الحثيث عن إيجاد مكانٍ لها بين الدول ذات التأثير الإقليمي، وهو أمر عليها بعيد المنال، في ظل سوء النوايا، والأفاعيل التي لا تفرّق بين التدمير والتعمير.

فهد البندر

رئيس قسم اللغة العربية بأكاديمية الملك فهد بلندن سابقاً، كتب الرأي في صحف البلاد والحياة وعكاظ.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق