اَراء سعودية
رأينا

شفافية وزير المالية.. ومرحلة شد الحزام

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

سعدنا بمقابلة وزير المالية محمد الجدعان على قناة العربية، يوم السبت التاسع من شهر رمضان المبارك عام 1441 هجرية، وفي نظري أن المقابلة ممتازة وكان وزير المالية واضحا بإجابته عن أسئلة «العربية» وفي تقييمي الشخصي أعطي الوزير درجة 90 في المئة في هذه المقابلة.

المهم، بجانب شد الحزام، أن الحكومة ستولي القطاع الخاص اهتماما خاصا، ولقد أوضح الوزير أن القطاع الخاص السعودي يعتمد كثيرا على مصروفات الدولة، ومن هنا علينا أن نتعلم درسا قاسيا من جائحة كورونا، وأرى أن تبدأ الغرف التجارية وبدعم من وزارة المالية بعمل دراسات جدوى اقتصادية بتحويل الصناعة السعودية من اعتمادها على الصرف الحكومي إلى الاعتماد الكلي على العرض والطلب، وتوجيه الصناعات السعودية إلى الاعتماد على التصدير.

فمثلا توجد بالسعودية أعداد كبيرة من مصانع للبلاستيك والتي -ومع الأسف- حصلت على تراخيصها من جهات حكومية أخطأت بمنح رخص صناعية للبلاستيك بدون دراسة واعية، لذا أرى أن تدعم الغرف التجارية الصناعية دمج هذه الصناعات بعدد قليل متخصص يمكنها من التوسع في صناعة البلاستيك، حسب الطلب العالمي.

ويسري هذا المقترح على بقية الصناعات السعودية، فمثلا هناك أعداد كبيرة من مصانع الإسمنت، وكذلك مصانع خلاطات الإسمنت للبناء وغيرها، يمكنها بدعم من الحكومة والغرف التجارية الصناعية الاندماج وزيادة أرباحها وعدم اعتمادها على الصرف الحكومي.

بهذا تتخلص الحكومة من المصروفات غير المنتجة فقط لدعم القطاع الخاص، وكان من الأفضل لو أن الوزير تطرق لهذا الموضوع، إذ إننا على معرفة بأن أكثر أو كل الصناعات السعودية معتمدة على القروض الصناعية من الدولة.

لذا أرى أن تتبنى الدولة الضغط على هذه المصانع، إما من خلال الاندماج أو تغير مسار صناعتها، بحيث تستطيع التنافس عالميا، كما هو الحال في شركة سابك للصناعات البتروكيماوية، وهذا مقبول.

عبدالعزيز العطيشان

عبدالعزيز بن تركي العطيشان، حاصل على الدكتوراه في الهندسة المدنية من جامعة واشنطن في الولايات المتحدة الأمريكية عام 1979. عضو مجلس الشورى الدورة السادسة، مدير عام الأشغال العسكرية في وزارة الدفاع السعودية، ومدير إدارة الإنشاء والصيانة في القوات البرية السعودية، وعضو مجلس الإدارة في البنك السعودي للاستثمار سابقًا، ضابط متقاعد برتبة عميد مهندس.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق