اَراء سعودية
آراء وأفكار

إيران في طريقها إلى المجهول

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

بسبب إهمال نظام الملالي في أرواح الشعب الإيراني، ترك وباء كورونا يتفشى في المدن الإيرانية دون مواجهة حقيقية، مع هذا الوباء ورغم ارتفاع أعداد المصابين التي تجاوزت 100 ألف مصاب، وارتفاع عدد الوفيات إلى أكثر من عشرة آلاف، يصدر الملالي قرارا بعودة الحياة في إيران مرة واحدة بدون أن يكون الأمر على مراحل.

وهذه هي المشكلة الكبيرة، لأن الأعداد ستزيد مع خروج الناس إلى الشوارع، وسيتجاوز عدد المصابين الملايين، وسيرتفع عدد الوفيات أضعاف الأضعاف، خاصة أن إيران كانت نقطة لانطلاق تفشي الوباء ونقله إلى دول الجوار وعدد كبير من دول العالم التي كان مواطنوها في زيارة إلى إيران عند بداية تفشي الفايروس في إيران، وهناك اتهامات تشير إلى تورط إيران في نشر الفايروس بالشرق الأوسط.

قرار عودة الحياة في إيران يشمل فتح المساجد وإقامة صلاة الجمعة، وليس الغرض منه الصلاة، لأن هذا هدف معلن، أما الهدف الخفي فهو استخدام هذا القرار سياسيا لكسب تعاطف مؤيديها الذين اهتزت ثقتهم، وتريد أن تقول زورا وبهتانا إنها أفضل من السعودية بلد الحرمين الشريفين، وفتحت المساجد وهي التي تحافظ على الدين الإسلامي أكثر من السعودية.

وهذا القرار دعائي بالدرجة الأولى لنظام الملالي لكنه -بدون شك- تضحية من نظام الملالي بالشعب الإيراني، لأن القرار لم يكن مدروسا علميا بالشكل الكافي، وستعود مشاهد سقوط الأطفال في شوارع إيران أثناء ذهابهم للمدارس بسبب الوباء، وأيضا ستعود مشاهد الجثث في مستشفيات إيران بأعداد كبيرة، لأن إيران في واقع الأمر لا توجد بها مستشفيات ومراكز طبية قادرة على استيعاب أعداد كبيرة من المصابين.

والنتيجة أن الشعب الإيراني سيدفع ثمن حماقات نظام الملالي بقراراته الجنونية التي ستقضي على أعداد كبيرة من الشعب الإيراني.

إيران تنظر إلى الدول الأوروبية التي أعادت الحياة تدريجيا، لكن الفرق كبير بين دولة يحكمها نظام يقتل شعبه ودول كبرى تراعي شعوبها وحاولت مواجهة الوباء بكل قوة وبكل إمكانياتها، أما نظام الملالي لم يواجه الوباء وليست لديه إمكانيات، إضافة إلى أن دولا كثيرة وعلى رأسها الولايات المتحدة عرضت مساعدة الشعب الإيراني للقضاء على الوباء، لكن النظام الإيراني أصر على قتل شعبه، ولذلك إيران في طريقها إلى المجهول بسبب جهل الملالي.

مشعل أبا الودع

مشعل أبا الودع الحربي، بكالوريوس إعلام، كاتب في عدد من الصحف العربية والخليجية، صدر له كتاب «مقالات أبا الودع في الألفية».

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق