اَراء سعودية
صُوَّة

أيقظ «مشبب» الذي بداخلك

استمع تحميل الصوت | شاهد تحميل تحميل العدد القابل للطباعة

رفعت بلادنا مع بداية هذا الشهر الكريم منع التجول جزئيا، وسمحت بفتح بعض الأنشطة الاقتصادية والتجارية، وممارستها لأعمالها في فترة السماح، للأسف استغل البعض هذا الأمر استغلالا خاطئا، فانطلقوا للاستراحات للقاء الأصدقاء و«الفرفرة» في المجمعات، بل قال لي أحدهم متبجحا «يا ولد الكورونا ما تخوف، الموت يجيك على فراشك» مصيبتنا أن هؤلاء المستهترين هم من سيعيدنا للمربع الأول.

هذا القرار لا يعني أن الوضع بات آمنا، وأن الفايروس تمت السيطرة عليه بشكل تام، بل جاء تقديرا من قيادتنا الرشيدة وتيسيرا على المواطن، والمقيم، فالكرة في ملعبنا الآن.

دولتنا راهنت على وعينا، فدورنا أن نستشعر عظم المسؤولية، والدور المهم المنوط بنا في هذه المرحلة، وأن نكون على قدر الثقة، ونساهم في الوقوف مع وطننا في مواجهة هذه الجائحة، ونلتزم التزاما تاما بتطبيق الاحترازات، لنمارس حياتنا بشكل طبيعي، وتدور عجلة اقتصادنا بما يعود بالنفع على الجميع.

نصيحتي للجميع: عندما تخرج من منزلك، اعتبر كل من حولك مصابا، وإن كنت مع أسرتك فاعتبر نفسك مصابا، فالعاقل خصيم نفسه.

هذه رسالة لكل مستهتر، ومتساهل، لا تكن وبالا على نفسك، وأسرتك، ومجتمعك، ولنكن يدا واحدة في الالتزام، لعلنا -بإذن الله– نلتقي مع من نحب في عيد الفطر، أرجوك ثم أرجوك «أيقظ مشبب الذي بداخلك، وقل تم».

أحمد العوفي

أحمد بن جزاء العوفي، بكالوريوس كلية الشريعة من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، عمل في عدد من الصحف المحلية، كاتب سابق في صحيفة المدينة، كما نُشرت له عدة مقالات في بعض الصحف الإلكترونية، مهتم بالتربية، والشأن الاجتماعي، ناشر لثقافة التطوع، عضو إعلاميو المنطقة الشرقية، مارس الاعداد التلفزيوني من خلال القناة الثقافية السعودية وكذلك التقديم، صدر له كتاب خربشات فاضي.

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق