اَراء سعودية
آراء وأفكار

السعودية الأقوى اقتصاديا وجيوسياسيا

السعودية دولة نفطية ولها تأثير كبير في أسواق النفط عالميا، وهي التي تتحكم بقراراتها في الأسواق، وحاولت دولٌ الانفراد بالقرار بعيدا عن السعودية لكنها تعرضت إلى خسائر شديدة، ودفعت الثمن لتعود مرة أخرى تقف خلف السعودية وقراراتها الحكيمة، لأن السعودية تسعى دائما إلى التوازن في سوق النفط، ولا تستغل الأزمات لتحقيق أرباح على حساب المنتجين الآخرين.

السعودية اقتصادها قوي رغم ما نمر به بسبب جائحة كورونا، لكن هذا الأمر يمر به العالم كله، ولا داعي للقلق أبدا، وهذا ما تقوله تقارير الصحف والدوريات العالمية المتخصصة في قطاع الاقتصاد، والجميع يرى أن السعودية هي الرابح الأكبر في صراعات النفط، وهذا ما أكد عليه تقرير نشرته وكالة بلومبيرج، تحدث عن أن السعودية كسبت معركة النفط، واستفادت منها في السوق.

وأضاف التقرير أن السعودية استطاعت توسيع حصتها السوقية بفضل هبوط الأسعار الشهر الماضي، في الوقت الذي لا يزال أغلب المنتجين يسعون للحفاظ على حصتهم السوقية فقط، وأوضح التقرير أن السعودية باعت النفط إلى زبائن جدد، بفضل هبوط الأسعار، ونجحت في إزاحة بعض منافسيها، واستحوذت على حصة أكبر في سوق النفط رغم الإغلاق.

هذا تقرير أكبر وكالة متخصصة في الأخبار الاقتصادية، وهناك تقارير أخرى أكدت هذا التحليل، بل هناك من توسع وقدم الكثير من التحليل مثل «فورين بوليسي» التي نشرت مقالة لأحد المتخصصين في النفط تحدثت عن أن السعودية الرابح غير المتوقع من الأزمة وأنها الدولة الوحيدة التي ستخرج من الجائحة الأقوى اقتصاديا وجيوسياسيا، وأوضحت المقالة أن احتياطيات السعودية قوية ويمكنها  التعامل مع الأزمة، وأن السعودية لديها القدرة على الاستدانة بأسعار تنافسية وأنه مع عودة الاستقرار لسوق النفط، ستحصل السعودية على إيرادات أكثر وحصة سوقية أكبر لأن عودة الإنتاج ستكون صعبة للعديد من المنتجين مثل المنتج الأمريكي، وأكدت المقالة أن القوة الجيوسياسية للسعودية ظهرت عندما لجأ إليها العالم لتنظيم المعروض النفطي، وأن جهود القيادة السعودية أدت إلى الاتفاق التاريخي لـ«أوبك بلس»

العالم كله يتحدث عن قوة وعظمة الاقتصاد السعودي، وتأثير السعودية في سوق النفط، إضافة إلى نجاحها في جلب زبائن جدد وزيادة الحصة السوقية لها، لكن كل هذا الإنجاز ما كان ليحدث لولا «رؤية 2030» التي حافظت على قوة ومتانة الاقتصاد السعودي، ونتوقع المزيد في الأيام القادمة، وهذه رسالة لكل أعداء السعودية، مفادها: لن تستطيعوا أبدا إيقاف السعودية ومسيرتها الناجحة والتي وصلت إلى هام السحب.

مشعل أبا الودع

مشعل أبا الودع الحربي، بكالوريوس إعلام، كاتب في عدد من الصحف العربية والخليجية، صدر له كتاب «مقالات أبا الودع في الألفية».

اترك ردًا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق